إذا كان بيع النفايات مسموحاً للمؤسسة أصلاً، فإن تكليف العاملين بإنجاز هذا البيع يدخل في حدود مهمة الخدمة ولا يُكوّن بذاته مخالفة أو عملاً غير مشروع، حتى لو ترتّب على التنفيذ خللٌ في حضور مندوب الجمارك أو استيفاء الرسوم؛ أما منازعة الجهة الإدارية المختصة مع المؤسسة فتُحال إلى الجهة القضائية المختصة و...
قيام بعض العاملين ببيع نفايات الورق للقطاع العام أو الخاص بتكليف من المدير العام للمؤسسة التي يتبعونها لا يمكن وصفه بالعمل غير المشروع ما دام انه مسموح للمؤسسة ببيع النفايات. ان تكليف العاملين بذلك لا يخرج عن مهمة الخدمة القانونية. ان عدم حضور مندوب الجمارك لاستيفاء الرسوم لا يضفي عدم المشروعية على عمل العاملين. الفصل في النزاع بين الجمارك ومؤسسة الوحدة معقود لمجلس الدولة عملا بالمادة 47 من قانون مجلس الدولة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث ان المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي الاستيراد تهريباً وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد قرر المحكمة الجمركية القاضي برد الدعوى عن المطعون ضدهم مروان وسعيد وحسن لعدم الثبوت وبرد الدعوى عن مؤسسة الطباعة والنشر لعدم الاختصاص.وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها.وحيث تبين بالعودة إلى ملف القضية ان المطعون ضدهم مروان وسعيد وحسن يعملون لدى مؤسسة الطباعة وكانوا يقومون ببيع نفايات الورق بناءً على موافقة المدير العام وفق العادة المتبعة لدى المؤسسة خشية الأضرار الفادحة المتوقعة وان مدير المطبعة كان يعلم الجمارك بذلك كما تشير لذلك الكتب المشار إليها في الحكم المطعون فيه.وحيث ان المخالفة المعزوة للجهة المطعون ضدها هي قيامها ببيع نمايا الورق دون دفع الرسوم الجمركية ودون حضور مندوب الجمارك تنفيذا لكتاب مدير الجمارك العامة رقم 6073/ ب ق /71 تاريخ 1971/6/1 الذي سمح بموجبه المؤسسة الطباعة والنشر بإمكانية بيع نفايات الورق إلى القطاع العام والخاص بحضور مندوب الجمارك واستيفاء الرسوم الجمركية وفق معدل جدول التعرفة الجمركية للرسوم الأخرى.وحيث أن قيام المطعون ضدهم مروان وسعيد وحسن ببيع نقابا الورق بتكليف من المدير العام للمؤسسة التابعين لها لا يمكن وصفه بالعمل غير المشروع مادام أنه مسموح للمؤسسة بالبيع وان التكليف لا يخرج عن مهمة الخدمة القانونية وإذا كان البيع يتطلب حضور مندوب عن إدارة الجمارك لاستيفاء الرسوم المتوجبة فإن عدم تنفيذ ذلك لا يضفي عدم المشروعية على عمل المطعون ضدهم. وفيما يتعلق بمسؤولية مؤسسة الوحدة فإن الفصل في النزاع بينها وبين الجهة الطاعنة معقود لمجلس الدولة عملا بالمادة (47) من قانون مجلس الدولة. وعليه فإن ذهاب الحكم المطعون فيه في معالجة القضية وفق ما هو مبين يحقق سلامته ويتعين رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.