يُعمل بالتحكيم الجمركي فقط عند النزاع بين الجمارك وأصحاب العلاقة حول مواصفات البضاعة أو منشئها أو قيمتها لتحديد الرسوم المستحقة، أما سائر عناصر المخالفة الجمركية فلا تدخل في نطاقه. كما أن للمحكمة أن تعتمد الخبرة لتقدير قيمة البضاعة متى كانت مقبولة ولم يُبيَّن وجه الخطأ فيها تحديداً.
ان التحكيم في قنون الجمارك انما يتعلق بمواصفات البضاعة ومنشئها أو قيمتها عند قيام خلاف بين دائرة الجمارك وأصحاب العلاقة حول هذه الأمور توصلا لتمديد قيمة الرسوم المتوجبة على البضاعة. المناقشة: مناقشة أسباب الطعنينمن حيث ان المخالفة الجمركية المنسوبة إلى المطعون ضده فياض. هي استيراد كمية من الساعات الرجالية والنسائية الأجنبية تهريباً وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم البدائي المستأنف القاضي بمساءلة المطعون ضدهوحيث ان كلا الطرفين إدارة الجمارك والطاعن فياض. يأخذان على الحكم المطعون فيه توصله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحتي الطعن. وحيث ان تقدير قيمة البضاعة موضوع الدعوى المستوردة تهريبا بالخبرة لا يخالف القانون كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة، والتحكيم في قانون الجمارك إنما يتعلق بمواصفات البضاعة ومنشئها أو قيمتها عند قيام الخلاف بين دائرة الجمارك وأصحاب العلاقة حول هذه الأمور توصلاً لتحديد قيمة الرسوم المتوجبة على البضاعة. وحيث أن محكمة الموضوع قنعت بالخبرة وكان يعود لها سلطة التقدير والتقييم للخبرة طالما هي مقبولة، وكانت الجهة الطاعنة لم تحدد مواطن الخطأ في هذه الخبرة وانما وردت بشكل عام، ويكون السبب الأول والثاني من أسباب الطعن واجبى الرفض. وفيما يتعلق بالسبب الثالث فلا مجال للحكم بالتضامن لان الدعوى مقامة منها على المطعون ضده السائق ديب فقط وصاحب السيارة هو الذي تدخل في الدعوى بقصد فك احتباس السيارة وقد أجيب لطلبه فقط. وفيما يتعلق بالطاعن فياض فقد جاء بالضبط المنظم بالمخالفة ان منظمي الضبط قد سحبوا بطاقة سائق الباص لدى توقيفه والاشتباه به، وان البطاقة تعود للطاعن فياض. وقد فر عند تنزيل بعض الركاب، وعليه فهذه الوقائع تعد من الوقائع المادية التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرها وهذا عير متوفر في الدعوى. وعليه يكون الحكم المطعون فيه بما انتهى إليه وبما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في أسباب الطعنين.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعنين.2 تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف على الطرفين بصورة متساوية.3 – مصادرة التأمين. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها.