مجرد دخول البضاعة إلى القطر دون بيان جمركي، ولا سيما إذا كانت من البضائع المحظور استيرادها، يكفي لقيام مخالفة الاستيراد تهريباً ما لم يثبت الخصم مشروعية الحيازة أو الاقتناء. كما أن عبء إثبات ما يدفع به الخصم من وقائع مؤثرة في التكييف أو تقدير الغرامة يقع عليه، ولا تُقبل الدفوع الموضوعية الجديدة أمام...
دخول بضاعة إلى القطر دون بيان يؤلف مخالفة الاستيراد تهريباً. على المدعى عليه إثبات قيمة البضاعة. الدفع بان قيمة البضاعة متدنية لا يثار لأول مرة أمام النقض. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن.من حيث ان المخالفة الجمركية مسندة إلى الطاعنين هي الاستيراد تهريبا للبضاعة موضوع الدعوى وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ القرار المستأنف ومسائلة الطاعنين بالتضامن مع الآخرين الذين لم يطعنوا وتعديل الغرامة المتوجبة وجعلها 636804 ليرة سورية بدلاً من 792140 ليرة سورية. وحيث ان الطاعنين يأخذان على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منهما بلائحة طعنهما. وحيث ان الطاعنين قد اعترفا أمام محكمة الموضوع بالمخالفة المسندة إليهما واستنادا لاعترافهما حكمت المحكمة بإدانتهما.وحيث ان البضاعة المصادرة والمحكوم بها من النوع المحظور في الاستيراد وأن مجرد دخولها إلى القطر بدون بيان – بطريق التهريب – يؤلف مخالفة جمركية عرفها قانون الجمارك بمخالفة الاستيراد تهريباً والطاعنان لم يثبتا مشروعية اقتنائها.وحيث نه فيما يتعلق بتقدير قيمة البضاعة فالجهة الطاعنة لم تثبت هذا الدفع، يضاف إلى ذلك انه يثار لأول مرة أمام هذه المحكمة. مما يتوجب الالتفاتوحيث من تقدير الأدلة ووزنها وتكوين القناعة يدخل في مطلق صلاحية محكمة الموضوع ولا تعقيب عليها من قبل محكمة النقض ما دام ان الاستدلال مستشف مما له أصل بين أوراق الدعوى.وتأسيساً على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الطاعنين المصاريف والرسوم.3 – مصادرة التأمين. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.