الرجوع عن أقوال الضبط جائز متى قامت قرائن جدية على عدم صدورها بإرادة حرة، وتبقى لمحكمة الموضوع سلطة تقدير تلك الأقوال والأخذ بها أو طرحها إذا استندت إلى أصل ثابت في الملف.
يحق للمدعى عليه الرجوع أمام المحكمة عن أقواله في الضبط لا سيما إذا حصل على تقرير طبي يفيد نعرضه للضرب والتعذيب. تقدير إفادة المدعى عليه في الضبط يعود إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت تستند إلى ما له أصله في أوراق الملف. المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده صالح عبده هي التصدير تهريباً لكمية من المازوت الناجية من الحجز. وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى فسخ القرار البدائي القاضي بالمساءلة وقضى بعدم المساءلة.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن وحيث أن المخالفة المسندة إلى المدعى عليه لم تقترن بالمصادرة كما انه أي المدعى عليه قد رجع عن أقواله بالضبط المنظم أمام المحكمة وتبين من التقرير الطبي تعرضه للضرب والتعذيب. وحيث ان تقدير قيمة ما أفاد به المدعى عليه بالضبط المنظم يعود في هذه الحالة إلى محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت إلى ما له أصله في أوراق الملف. وحيث ان أسباب الطعن لا تنال والحالة هذه من القرار المطعون فيه مما يجعله بمنأى عنها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات. 3 – إعادة الإضبارة على مرجعها.