إذا ثبت أن البضاعة دخلت بصورة نظامية، لكن المستوردين قدّموا بياناً جمركياً بأقل من القيمة الحقيقية، فإن الواقعة لا تُستبعد من المساءلة الجمركية، بل تُكيَّف وفق النص الجزائي/الجمركي المتعلق بالتصريح غير الصحيح بالقيمة، وتلتزم محكمة الموضوع بما حسمه الحكم الناقض من مسائل سابقة.
ان المحكوم لهم باستعادة المبلغ المدفوع منهم الى الجمارك بناء على أن البضاعة نظامية اذا كانوا قد صرحوا بأقل من قيمتها الحقيقية فانه ينبغي ان يلاحقوا وفق المادة 238 جمارك باعتبار ان من يستطيع الاكثر يستطيع الأقلالمسائل التي قضى فيها الحكم الناقض لها حجية تمنع من العودة الى بحثها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث ان المخالفة الجمركية المنسوبة إلى المطعون ضدهم هي الاستيراد تهريبا وقد انتهى الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب قبل النقض إلى رد استئناف إدارة الجمارك وقبول استئناف المطعون ضدهم التبعي وإعادة المبلغ المدفوع من قبلهم بموجب عقد التسوية المؤرخ 1984/5/3وحيث ان الحكم الناقض حكم ينقض قرار محكمة الاستئناف المشار إليه تأسيساً على انه ولئن أثبتت المحكمة ان البضاعة مستوردة بشكل نظامي من تركيا وانه يتوجب في هذه الحالة إعادة المبلغ المدفوع إلى إدارة الجمارك من المطعون ضدهم إليهم وباعتبار أن البضاعة ليست مهربة. إلا انه يتبين ان المطعون ضدهم قد صرحوا عن قيمة البضاعة بأقل من قيمتها الحقيقية وكان يجب ملاحقتهم وفق المادة (238) جمارك باعتبار ان من يستطيع الأكثر يستطيع الأقل.وحيث ان الحكم المطعون فيه الصادر بعد النقض قد اتبع الحكم الناقض وحكم بمساءلة كل من المطعون ضدهما صالح وعبد على ضوء أحكام المادة (238) جمارك وبعدم مساءلة المطعون ضده الآخر باعتباره سائقا ولا علاقة له بالبيانات. وحيث ان الحكم الناقض قد بحث في عقد التسوية والأدلة المقدمة في الدعوى وأقر بأحقية المطعون ضدهم باستعادة المبلغ المدفوع منهم بموجب عقد التسوية المشار إليه إلى الإدارة بحسبان انه قد ثبت استيراد البضاعة بصورة نظامية. وكانت المسائل التي فصل فيها الحكم الناقض لها حجية تمنع من العودة إلى بحثها، مما يتعين معه رفض أسباب الطعن التي لا تعدو المجادلة من جديد في المسائل التي فصل فيها الحكم الناقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.