المخالفة الجمركية الناشئة عن نقص البيان الوارد في المانيفست تقوم مسؤولية الناقل عنها ما لم يُقدّم خلال المدة القانونية مستنداتٍ ثابتة الدلالة تبرّر النقص، ويتعيّن على المحكمة بحث ما إذا كان النقص مشمولاً بالتسامح العرفي؛ وإغفال ذلك يعيب الحكم.
الناقل مسؤول عن النقص في المانيفست ما لم يبرر المخالفة بمستندات ثابتة الدلالة خلال المدة القانونية. على الحكم ان يبين ما إذا كان النقص مشمولاً بالتسامح العرفي. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن المخالفة الجمركية المعزوة إلى الجهة المطعون ضدها هي نقص في وزن قطع التبديل موضوع الإرسالية مقداره 175 كغ عما هو مدرج المانيفست وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ قرار المحكمة الجمركية ورد الدعوى عن الشركة الناقلة لعدم صحة التمثيل وعن الباخرة لعدم الثبوت. وحيث أن إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب التي أثارتها بلائحة طعنها.وحيث ان الجهة المطعون ضدها مسؤولة عن مخالفة النقص في المانيفست ما لم تبرر هي هذه المخالفة بمستندات ثابتة الدلالة خلال مدة محدودة في قانون الجمارك، وهذا غير متوفر في الدعوى، وان محضر ضبط الإدخال خلو من ذلك.وكان الحكم المطعون فيه لم يبين إذا كان النقص مشمولاً بالتسامح العرفي.وإذا كان لمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة واستنباطها فذلك مشروط بان يكون مستمداً من أوراق الملف. وحيث انه فيما يتعلق بالشركة الناقلة ورد الدعوى عنها لعدم صحة التمثيل فطالما قد استبان لمحكمة الموضوع ان شركة التوكيلات لا تمثل الشركة الناقلة فكان يتعين عليها من باب أولى ان ترفض الاستئناف المقدم بالوكالة عنها من وكيل شركة التوكيلات شكلا لانعدام الصفة في الاستئناف عنها بالوكالة لعدم ثبوت وكالته عنها. لما كان ذلك فإن معالجة الدعوى على نحو مغاير يشكل خللا في الحكم المطعون فيه على نحو يجعل أسباب الطعن واردة عليه وتملي نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين من يظهر غير محق في النتيجة المصاريف والرسوم ما لم يكن معفى منها. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.