لا يجوز الفصل في مسؤولية الناقل أو في مخالفة نقص المانيفست قبل التحقق من سلامة تسليم الحاوية وختمها ومدى قابلية البضاعة للتأثر بالعوامل الجوية، كما يجب التثبت من صفة شركة التوكيلات وتمثيلها للشركة الناقلة قبل ترتيب الآثار الإجرائية والموضوعية.
على المحكمة التحقق مما اذا كانت حاوية البضاعة قد سلمت بشكل سليم ووجود الرصاص عليها ومما اذا كانت البضاعة تتأثر بالعوامل الجوية أم لا وكذا على المحكمة التحقق مما اذا كانت شركة التوكيلات تمثل الشركة الناقلة ام لا المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليها المطعون ضدها الباخرة ( ميدليدر ) و ( شركة كوتشيب ) هي نقص مانيفست.وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية قد انتهى إلى الحكم برد الدعوى عن الشركة الناقلة لعدم صحة التمثيل والخصومة وردها عن الباخرة لعدم الثبوت.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث انه يتبين من العودة إلى محضر ضبط الإدخال أنه لم يشر إلى تسليم الحاوية بشكل سليم وإلى وجود الرصاص عليها مما كان يوجب على المحكمة ان تتحقق من هذا الأمر وعما إذا كانت البضاعة تتأثر بالعوامل الجوية أم لا، ثم تقول كلمتها على ضوء ما يتراءى لها وعلى ضوء الأدلة المتوفرة. مما يجعل القرار سابقاً لأوانه ويعرضه للنقض.كما أنه كان يتوجب على المحكمة أن تتحقق عما إذا كانت شركة التوكيلات تمثل الشركة الناقلة أم لا ثم نقول كلمتها في مدى قبول استئناف شركة التوكيلات عن الشركة الناقلة من عدمه مما يعرض القرار للنقض لهذه الناحية أيضاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني. – 3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسم إن لم يكن معفى منه والزامه بالنفقات.