عدم استكمال استدعاء دعوى المخاصمة لأوجهها وأدلتها ومستنداتها المصدقة يوجب ردها شكلاً لعدم تمكين المحكمة من الرقابة على توافر الخطأ المهني الجسيم. وتخضع دعوى المخاصمة للتقادم القصير المقرر للمسؤولية التقصيرية إذا انقضت ثلاث سنوات من يوم العلم بالضرر والمسؤول عنه.
يجب أن يشتمل استدعاء دعوى المخاصمة على أوجه المخاصمة التي يعتمدها مدعي المخاصمة وأدلته وأن يرفق بها صورا مصدقة عن الأوراق والوثائق المؤيدة لدعواه والتي سبق فحصها أمام المحكمة المشكو من قرارها إن دعوى المخاصمة تجد أصلها في قواعد المسؤولية التقصيرية من الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع وهي تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه. المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتصديق قرار محكمة الصلح المدنية في. رقم /22/ الصادر بتاريخ 25/6/1984 الذي قضى بإلزام الجهة المدعى عليها بتثبيت عقد البيع مع المدعي عبد الجليل بالنسبة لقطعة الأرض موضوع الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها لم تقبل بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة إبطال الحكم الموما إليه بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء دعواها المؤرخ في 29/10/1990.ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة (491)أصول يجب أن يشتمل استدعاء دعوى المخاصمة على أوجه المخاصمة التي يعتمدها مدعي المخاصمة وأدلته وأن يرفق بها صوراً مصدقة عن الأوراق والوثائق المؤيدة لدعواه والتي سبق بحثها أمام محكمة الموضوع المشكو منها.ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تقدم أي مستند يؤيد دعواها (سوى صورة عن قرار محكمة الصلح وصورة عن المحكمة المشكو منها) بشكل حجب عن هذه المحكمة حق الرقابة فيما إذا كان استخلاص هيئة المحكمة المشكو منها لواقعة النزاع والأدلة القائمة عليه والنتيجة التي انتهت إليه يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلاً لافتقارها إلى ما يؤيدها.هذا فضلاً على أن المدعى عليه بالمخاصمة والنيابة العامة طلبا رد الدعوى شكلاً لسقوطها بالتقادم لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات على صدور الحكم ومحل المخاصمة قيد بتاريخ 29/10/1990 وحيث أن طلبهما هذا مؤيد بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /52/ وتاريخ 20/11/1972 الذي ورد فيه إن دعوى المخاصمة تجد أصلها في قواعد المسؤولية التقصيرية من الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع وهي تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه بمقتضى أحكام المادة(173) مدني.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلاً.