• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعدّ الحكم مشوباً بالخطأ المهني الجسيم إذا أغفل الرد على دفع جوهري مؤثر في النتيجة

يعدّ الحكم مشوباً بالخطأ المهني الجسيم إذا أغفل الرد على دفع جوهري مؤثر في النتيجة، ولا سيما إذا تعلق ببطلان التبليغ الذي يترتب عليه بدء المهل الإجرائية، كما يعيبه التناقض أو الإغفال بشأن دفع الكيدية متى كان مؤيداً بوقائع وشهود محددين.

نص الاجتهاد

اذا تم تبليغ اشعار وصول البطاقة البريدية الى المرسل اليهم بواسطة والدتهم يكون باطلا لعدم ذكر اسباب تبليغ الوالدة واقامتهم معها ان عدم رد الهيئة المخاصمة على الدفع المتعلق ببطلان تبليغ البطاقة البريدية يوقعها بالخطأ المهني الجسيماذا قضت المحكمة برد دفع الكيدية لا نه غامض تكون قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما بحسبان ان القول بأن المستأجر لم يسم شهوده وان عناوينهم غير واضحة فيه تناقض واضح المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم بإبطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 317/1122 تاريخ 31/12/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن القرار المخاصم قد قضى بتخلية المدعين بالمخاصمة من المأجور لعلة السكن والتقصير بدفع الأجور.ومن حيث أن إشعار استلام البطاقة البريدية المبرز بالدعوى لكل من المدعين بالمخاصمة محمد وعزة وشام يوضح أن من تم تبليغه تلك الإشعارات هو المدعوة سحاب وقد ذكر على حافة الإشعار كلمة والدته دون أية بيانات أخرى.ولما كان هذا التبليغ قد خلافا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من قانون الإيجارات إذ يتوجب على الموظف القائم بالتبليغ ذكر أن التبليغ قد تم من موطن المطلوب تبليغه وبسبب عدم وجوده فقد سلمت البطاقة إلى والدته المقيمة معه في دار واحدة.وان عدم إيراد البيانات والإجراءات المنصوص عنها في القانون يجعل التبليغ باطلا بمقتضى أحكام المادة 138 أصول محكمات مدنية وقد أثارت الجهة المدعية ذلك أمام الهيئة المخاصمة في مذكراتها المؤرخة في 17/12/1994.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة لم ترد على هذا الدفع مطلقا رغم تأثيره الحاسم لأنه حال ثبوت بطلان التبليغ للبطاقة فلا تبدأ مهلة الشهر للدفع مما أوقع المحكمة في الخطأ المهني الجسيم.وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن عدم الرد على الأسباب الجوهرية المؤثرة في الحكم يشكل خطأ مهنيا جسيما(نقض رقم 588/298/تاريخ 7/6/1994).ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد دفعت بكيدية دعوى التخلية لعلة السكن في مذكرتها المؤرخة في 29/12/1994 والتي أوضحت فيها بأن المدعي ليس بحاجة لسكن العقار لأنه يملك عدة عقارات أخرى غير مسجلة في السجل العقاري وهو يرغب في بيع العقار لعلة الأجر بعد أن حاول أكثر من مرة زيادة الأجور كما سمت شهود الكيدية وعناوينهم.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد التفت عن هذا الدفع ولم تبحث ما ورد فيه واكتفت ببحث الدفع المؤرخ في 17/12/1994 وانتهت إلى القول بأن الدفع بالكيدية هو دفع غامض وكان عليها توضيح ذلك بتسميته الشهود ولكنها لم تفعل مما يجعل الدفع بالكيدية هو دفع مرسل لا دليل عليه ثم قالت الهيئة المخاصمة بأن عناوين الشهود غير واضحة بالشكل الذي يمكن المحكمة من دعوتهم مما يجعل الدفع متصفا بالكيدية.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد وقعت في تناقض مذهل فهي من جهة قد أوردت بأن الجهة بالمخاصمة لم تسم شهودها ومن جهة أخرى ذكرت بأن عناوين الشهود غير واضحة. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة لم تستمع لشهود إثبات كيدية الدعوى رغم تسميتهم وإيضاح عناوينهم وتحديد مواطن الكيدية مخالفة بذلك قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 19 تاريخ 19/3/1977 مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بطلان الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 317/122 تاريخ 31/12/1994 والاكتفاء بهذا الإبطال لقاء التعويض.