في دعاوى الحيازة، معيار الفصل هو وجود الغصب من عدمه، ولا يُبحث فيها أصل الحق أو الملكية. بحث الدعوى على أساس الملكية بدل عنصر الغصب يعد مخالفة قانونية جسيمة تُبطل الحكم.
إن دعوى الحيازة أساسها الغصب ولا يجوز سماعها بدون الادعاء بأن واضع اليد مغتصبا للعقار إن بحث دعوى الحيازة على أساس الملكية يجعل المحكمة مرتكبة الخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها المناقشة: لما كان أصل الدعوى قائماً على طلب رد حيازة عقار وكانت الهيئة المخاصمة قد ذهبت إلى رد حيازة العقار إلى مالكه فكانت دعوى المخاصمة هذه. ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد أصبح مستقراً على أن دعوى الحيازة أساسها الغصب ولا يجوز سماع دعوى الحيازة بدون الإدعاء بالغصب وعلى المحكمة التأكد من عنصر الغصب فقط ) قرار نقض رقم ٩٨٢/٥٦ وقرار رقم ٩٨٣/٦١٦ وقرار ٢٠٢ / ٩٩٠ بالاضافة لنص القانون في المادة ٧٣ أصول ولا يجوز بحث أساس الحق في دعوى الحيازة. ولما كانت المحكمة المخاصمة قد بحثت الدعوى على أساس الملكية فقط دون البحث في توفر عنصر الغصب لأنها اعتبرت المالك صاحب حق في استرداد الحيازة ولما كان مدعي المخاصمة يدعي استئجاره للعقار موضوع الدعوى منذ أربعة عشر عاماً وبصورة هادئة وعلنية ومستمرة الأمر الذي يجعل الخلاف متعلقا في أساس الحق ، لأن نص المادة عشرين من قانون الإيجار التي اعتبرت وضع اليد على العقار لمدة سنة بصورة هادئة وعلنية ومستمرة من مؤجر فضولي أنه مستأجر، وهذا البحث يتعلق بأساس النزاع، وكان على المحكمة عندما دار البحث في أساس النزاع أن ترد دعوى الحيازة ولا يجوز لها بحث أساس النزاع سوى بحث الغصب فقط ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت النص صراحة. وكذلك الاجتهاد المستقر وبحثت أساس الحق مما يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم لكل مخالفة من المخالفات المذكورة وبالتالي إبطال حكمها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ما يلي: إبطال الحكم رقم // تاريخ ١٩٩٣/٢/٢٢ بالقضية رقم أساس ٣٠٩٩ / ١٩٩٣ الصادر عن محكمة الاستئناف الرابعة بدمشق واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض. حكماً مبرماً صدر ١٤١٤/١٢/٢٨هـ / و ٧ / ١٩٩٤٦م.