إذا ورد طلب اليمين الحاسمة بعبارة مجملة غير مُصوَّرة على وقائع النزاع، جاز للمحكمة طرحه لعدم جديته. وإثبات عقد الإيجار أو العلاقة الإيجارية لا يكون إلا بالكتابة، ولا يبيح تعذّر توجيه اليمين إلى المؤجر المتوفى إثباتها بالبينة الشخصية.
تكون اليمين الحاسمة الموجهة غير جدية إذا وردت بعبارة فإن الموكل يحتكم الى ذمة الجهة المدعية في حال إنكارها دون ان يقترن ذلك بتصويرها حتى تتمكن المحكمة من بيان رأيها في هذه اليمين وهل تتفق مع واقع الدعوى والدفوع المطروحة امامها لا يجوز إثبات العلاقة الإيجاري لا بالكتابة وإن تعذر توجيه اليمين الحاسمة الى المؤجر المتوفي لا يجيز إثبات هذه العلاقة بالبينة الشخصية المناقشة: حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال الحكم الاستئنافي رقم 17 تاريخ 27/12/1993 بالدعوى أساس 243 لعام 1993 عن الغرفة الاستئنافية السادسة بدمشق.وحيث اتضح أن الجهة المدعية موفق وابنه سامر أقاما دعوى التخلية بحق المدعى عليه مدعي المخاصمة سليمان من العقار رقم 3879/11 منطقة أبو جرش لعلة تملك المستأجر سليمان العقار رقم 4581/11 من منطقة المزة العقارية.وحيث أن المدعى عليه مدعي المخاصمة دفع الدعوى بأنه ليس مستأجر لهذه الشقة إذا أنه سبق واستأجر الشقة رقم 12 ذهب في مهمة وسلم المفاتيح إلى زوجته المتدخلة ليلى فلم تعجبها الشقة فأعادت إلى المؤجر المرحوم عبدو مفاتيح الشقة واستأجرت الشقة المقابلة وهي برقم 11 والتي تقيم فيها الآن مع زوجها سليمان وهي الشقة موضوع النزاع فلم يعد محل عقد الإيجار الشقة رقم 12وإنما أصبح الشقة رقم 11.كما دفع أنه لم يمتلك الشقة السكنية 4581/5 إذا أنه نتيجة شركة على بناء تملك السطح الذي باعه لسمير وتم بناء الشقة عليه وسكنها سمير في عام 1977 الذي قام الدعوى وحصل على حكم قضائي يثبت ملكيته للشقة في عام 1990.وقد تدخلت في الدعوى زوجته ليلى موضحة أنها هي المستأجرة للشقة السكنية من العقار 3879/11 من منطقة أبو جرش وطلبت تثبيت العلاقة الايجارية.وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تنص على الحكم المخاصم للأسباب المبينة فيما سلف للوقوع في الخطأ المهني الجسيم.وحيث أن مجرى الخلاف أضحى منحصراً في أن سليمان ليس المستأجر للشقة المطلوب تخليته وإنما زوجته وأنه لا يملك شقة سكنية خاصة به.وحيث تبين من الخبرة التي أجرتها محكمة الصلح أن العقار المشغل إيجارا هو العقار رقم 11 وقد استثبتت المحكمة ذلك من الكشف الذي أجرته.وحيث أن الجهة اليمين الحاسمة فانه فضلا عن أن توجيهها لم يكن مثارا في لائحة الاستئناف المؤرخة 25/7/1991 فإن توجيهها أمام محكمة الصلح باللائحة المؤرخة 8/6/1989 لم يكن جديا إذا وردت بعبارة فان الموكل يحتكم إلى ذمة الجهة مدعية في حال إنكارها دون أن يقترن ذلك بتصويرها حتى تتمكن المحكمة من بيان رأيها في هذه اليمين وهل تتفق مع واقع الدعوى والدفوع المطروحة أمامها فلا تثريب على المحكمة أن هي اعترضت عن ذلك ولا يمكن نسبة الخطأ المهني الجسيم إلى المحكمة طالما أنها لم تثر أمامها أيضا كسبب استئنافي ولم يرد في مذكرة 19/7/1992 أمام الاستئناف من يشير إلى التمسك باليمين.وحيث أن إثبات مدعية المخاصمة ليلى أنها هي المستأجرة للعقار غير جائز بالبينة الشخصية بحسبان أن عقود الإجارة لا تثبت إلا بالكتابة وهي اعترضت عن توجيه اليمين كما فعل الزوج سليمان إذ قالت أنه تعذر توجيه اليمين الحاسمة إلى المؤجر لأنه قد انتقل إلى رحمته تعالى مما يجيز إثبات هذه العلاقة بالبينة الشخصية وهذا القول لا سند له في القانون فتعذر توجيه اليمين لا يبيح الإثبات بالبينة الشخصية في الأمور التي لا تثبت إلا كتابة.وحيث أنه لجهة أن مدعي المخاصمة سليمان لا يملك شقة سكنية خاصة به وأن الشقة عائدة لسمير بموجب الحكم القضائي رقم 465 فإن المعمول عليه هو القيد العقاري وقد أثبت القيد العقاري عند رفع الدعوى أن العقار جار بملكيته والحكم القضائي حجة بما فصل فيه على أطرافه فقط في القضايا المدنية ولا يتمتع بالحجية على الناس كافة وأن انتقال العقار فيما بعد في السجل العقاري إلى اسم سمير لا تأثير له على الدعوى لأن العقار كان باسم طالب المخاصمة سليمان وقت رفع الدعوى.وحيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قبلت الدعوى شكلا وكان ما سبق بيانه يترتب رد الدعوى موضوعا. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رد الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.