الالتفات عن تطبيق النص القانوني الذي يحدد ميعاداً لإلغاء بيع قطعة أرض، بعد انقضائه، يُعد خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال الحكم؛ ويزداد الأمر وضوحاً إذا صدر عن المحكمة نفسها حكمان متناقضان في الموضوع ذاته.
من غير الجائز الغاء بيع قطعة الأرض بعد فوات الميعاد المنصوص عنه بالمادة ١٤٦ من القانون المدني. إن التفات الحكم المشكو منه عن تطبيق احكام القانون يجعل الهيئة مصدرته مرتكبة للخطأ المهني الجسيم. المناقشة: من حيث أنه من غير الجائز لمجلس المدينة إلغاء بيع مدعي المخاصمة لقطعة الأرض بعد فوات الميعاد المنصوص عنه بالمادة 141 من القانون المدني.إن التفات الحكم المشكو منه عن تطبيق أحكام المادة السالفة الذكر يجعل الهيئة مصدرته قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم.من حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى برد الدعوى التي أقامها مدعي المخاصمة ضد المدعى عليه بطلب تثبيت شرائه للمقسم 206/1 من المدينة السياحية الجنوبية في اللاذقية لإقدام المدعى عليه على إلغاء البيع الصادر عنه بالنسبة للمقسم المذكور.ومن حيث أن المدعى لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم إلى هذه المحكمة بدعواه طلب فيها إبطال الحكم الموما إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أنه مما لا جدال فيه أن مدعي المخاصمة اشترى قطعة من الأرض من مجلس مدينة اللاذقية وأشاد بناء عليها وعلى أثر التحقيقات الجارية من قبل الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش أصدر مجلس المدينة المشكو منه القرار رقم 1388 بتاريخ 7/12/1986 (بعد ست سنوات من استلام مدعي المخاصمة لقطعة الأرض) الذي تضمن إلغاء وتخصيص مدعي المخاصمة بقطعة الأرض مثار النزاع مما حمل المذكور لإقامة الدعوى بتثبيت البيع حيث اقترنت دعواه بالرد بموجب القرار المخاصمة في حين أن دعوى مماثلة أقيمت أمام ذات المحكمة من قبل العضو السيد أحمد اقترنت بالقبول رغم أن الموضوع واحدا في الدعويين ويتعلق بذات القرار الصادر عن مجلس المدينة.ومن حيث أنه من غير الجائز لمجلس المدينة إلغاء بيع مدعي المخاصمة لقطعة الأرض بعد فوات الميعاد المنصوص عنه بالمادة 141 من القانون المدني.ومن حيث أن التفات الحكم المشكو منه عن تطبيق أحكام المادة السالفة الذكر يجعل الهيئة مصدرته قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم لأن تفسير النص بقصد استبعاد تطبيق أحكام خطأ مهني جسيم وموجب لإبطال الحكم المشكو منه فضلا على أن إصدار حكمين متناقضين من ذات المحكمة وفي موضوع واحد يعد خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم.ومن حيث أن الدعوى ليست جاهزة للفصل كما أن إبطال الحكم يقوم مقام التعويض.ومن حيث سبق أن تقرر قبول الدعوى شكلا.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:قبول الدعوى موضوعا وإبطال الحكم رقم 1388 الصادر بتاريخ 12/11/1991 عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية بالدعوى رقم أساس 2387.