• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

انتقال المستأجر إلى دار تملكها زوجته لا يسقط حق أفراد أسرته المقيمين معه منذ بدء الإجارة في التمديد القانوني

حق التمديد القانوني لا يسقط عن أفراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه منذ بدء العلاقة الإيجارية لمجرد ترك المستأجر المأجور وانتقاله إلى دار تملكها زوجته؛ إذ يبقى هؤلاء مستفيدين من امتداد عقد الإيجار متى ثبتت إقامتهم معه منذ بدء الإجارة وقيام التعاقد أصالة عنه وعنهم. ويقتصر أثر تملك دار صالحة للس...

نص الاجتهاد

إن استغناء المستأجر عن المأجور والانتقال الى دار تملكتها زوجته والاقامة فيها لا يحجب عن من تبقى من افراد اسرته في المأجور الذين دخلوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية حق التمديد القانوني وانتقال عقد الايجار اليهم وبالتالي اعتبارهم مستأجرين اصليين مادام المستأجر قد ناب عنهم في اجراء العقد واقاموا معه في المأجور منذ بدء العلاقة الايجاريةإن حالة عدم استعادة من كان يقيم مع المستأجر منذ بدء العلاقة الايجارية من حق التمديد القانوني محصور بحالة تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتصديق قرار محكمة الصلح المدنية في حلب رقم 429 الصادر بتاريخ 9/12/1991 في دعوى الأساس 1811 المتضمن إلزام المدعى عليه موريس والمتدخل حنا بتخلية العقار المأجور موضوع الدعوى وبتسليمه للجهة المدعية خال من الشواغل – والشاغلين وذلك لعلة ترك المأجور وعدم الحاجة إليه.ومن حيث أن المدعى عليه والمتدخل لم يقبلا بتلك النتيجة وتقدما بدعواهما إلى هذه المحكمة طالبين إبطاله بداعي أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن أقيمت ابتداء بمواجهة المدعى عليه موريس لعلة استغنائه عن سكن المأجور وانتقاله إلى دار تملكها بمدينة الحمدانية وترك الدار المؤجرة خالية من الشواغل والشاغلين.ومن حيث أن مدعي المخاصمة حنا تدخل في الدعوى مدعيا إقامته في المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية مع ولده موريس لا يزال مقيما فيه وطلب الحكم بتثبيت العلاقة الايجارية بينه وبين المدعية ورد دعواها.ومن حيث أنه ولئن كان ثابت ترك المدعي موريس للمأجور وانتقاله إلى الدار التي تمتلكها زوجته والسكنى فيها مع زوجته وأولاده. إلا أن ترك والده حنا للمأجور والاستغناء عنه بقي بدون دليل يسانده وعلى العكس فإن أقوال الشهود المستمعين أمام محكمة تثبت دخوله المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية مع ابنه موريس وإقامته في المأجور بعد ترك موريس للمأجور وسكنه مع زوجته في الحمدانية.ومن حيث أن الحكم المشكو منه سليم فإن المتدخل حنا كان يعيش مع ولده موريس المنظم باسمه عقد الإيجار وبأنه يعتبر من أفراد أسرته وأن المستأجر عندما ينظم عقد الإيجار ينظمه أصالة عن نفسه ونيابة عن أفراد أسرته إلا أنه أخطأ الاستنتاج باعتباره مالكا بالتبعية للمستأجر الأصلي ويتأثر بوضعه أثناء حياته وبعد انتقال عقد الإيجار إليه إلا بوفاته فعندها يعتبر مستأجر بالخلفية.ومن حيث أن ما خلص إليه الحكم المشكو منه من نتيجة عن هذه الناحية أوقعه بالخطأ المهني الجسيم لأن استغناء المستأجر عن المأجور والانتقال إلى دار تملكتها زوجته والإقامة فيها لا يحجب عن من تبقى من أفراد أسرته في المأجور الذين دخلوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية حق التمديد القانوني وانتقال عقد الإيجار إليهم وبالتالي اعتبارهم مستأجرين أصليين مادام المستأجر قد ناب عنهم في إجراء العقد وأقاموا معه في المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي. وإن حالة عدم استعادة من كان يقيم مع المستأجر منذ بدء العلاقة الايجارية من حق التمديد القانوني محصور بحالة تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه ففي هذه الحالة استقر الاجتهاد على أنه على المستأجر العقار الذي تملك عقارا صالحا لسكناه أن ينتقل إليه مع جميع أفراد عائلته المقيمين معه في المأجور على اعتبار أن هؤلاء تابعين له في الإقامة والإيجار حتى الذين دخلوا معه المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية فيه، وأنه لا يحق بالنيابة القانونية عند إبرام عقد الإيجار بالنسبة لدعوى الإخلاء لعلة تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه ويبقى التمسك بها قاصراً على حالة وفاة المستأجر أو تركه المأجور.ومن حيث أنه مما لا جدال فيه أن العقار الذي انتقل إليه مدعي المخاصمة موريس مملوك من قبل زوجته هدى.ومن حيث أن أثار تملك الزوجة لدار صالحة للسكن لا يحقق الغاية التي ابتغاها المشرع بإخلاء المستأجر للمأجور مادام لم يملك شيئا في الدار الجديدة مما لا وجه لأعمال آثار تملك المستأجر على واقعة الدعوى – بالنسبة لمن دخل معه عند بدء العلاقة الايجارية مما يبقى آثار ترك المأجور محصورة بشخص المستأجر ولا يزالوا يقيمون في المأجور كما هو حال مدعي المخاصمة حنا.ومن حيث أن ترك المستأجر موريس للمأجور والتحاقه بالدار التي تملكتها زوجته وإقامته فيها مع زوجته وأولاده ثابتة بالبينة الشخصية المستمعة أمام محكمة الموضوع مما يجعل ما انتهى إليه الحكم محل المخاصمة لجهة إخلاءه من المأجور يلقى سندا في القانون والاجتهاد ويجعل الدعوى مستوجبة الرفض موضوعا لبعد هيئة المحكمة مصدرته عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم بالنسبة إلى المستأجر المذكور. أما ذهاب الحكم المشكو منه إلى تقرير إخلاء المدعي حنا الذي دخل المأجور منذ بدء العلاقة الايجارية بمقولة خاطئة وقعت فيها هيئة المحكمة مصدرته في تقرير توجب الإخلاء بحقه بحجة تملك المستأجر دار صالحة – لسكناه وبشكل يخالف الواقع الثابت في ملف الدعوى من الأدلة المبرزة والبينة المستمعة وباستخلاص هيئة المحكمة المسرود في حيثيات الحكم المشكو منه التي انتهت إلى نتيجة مغايرة لما استخلصه فتكون المحكمة قد وقعت بالخطأ قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله على نحو يستدعي إبطال الحكم المشكو منه تجاه المدعي بالمخاصمة حنا دون سواه.ومن حيث أن إبطال الحكم يقوم مقام التعويض.ومن حيث أن القضية ليست جاهزة للفصل في الموضوع.لهذه الأسباب وخلافا لطلب النيابة من جهة ووفقا لها من جهة أخرى حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ رفض دعوى المدعي موريس موضوعا.2ـ قبول دعوى المدعي حنا موضوعا وإلغاء الحكم رقم /83/ الصادر بتاريخ 5/3/1992 في محكمة الاستئناف المدنية في حلب الناظرة في قضايا الإيجارات بدعوى أساس /425/.