موافقة المؤجر على التأجير للغير يجب أن تكون ثابتة بالكتابة، وموافقة المستأجر الأصلي لا تُغني عنها؛ فإذا لم يثبت الترخيص الكتابي من المؤجر جاز الحكم بالإخلاء.
إن موافقة المالك المؤجر على تأجير الغير لا يكون إلا بديل كتابي, وإن موافقة المستأجر الأصلي على تأجير المستأجر الثانوي لا يغني عن الحصول على موافقة المالك الخطية بتأجير الغير وإن عدم موافقة المالك على تأجير الغير موجبا للإخلاء المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى من حيث النتيجة بإخلاء مدعي المخاصمة من المأجور موضوع الدعوى تأسيسا على ثبوت أنه مستأجر ثانوي من المستأجر الأصلي حسين.ومن حيث أن مدعي المخاصمة لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالبا إبطال الحكم الموما إليه بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن مدعي المخاصمة يتمسك بأنه مستأجر من المستأجر الأصلي لجزء من العقار المأجور بموافقة المؤجر.ومن حيث أن الدفع الذي يتمسك به مدعي المخاصمة بقي بدون أي دليل لإثباته.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على إن موافقة المالك المؤجر على تأجير الغير لا يكون إلا بدليل كتابي. إن موافقة المستأجر الأصلي على تأجير المستأجر الثانوي لا يغني عن الحصول على موافقة المالك الخطية بتأجير الغير.ومن حيث إن عدم موافقة المالك على تأجير الغير موجبا للإخلاء.ومن حيث إن مدعي المخاصمة لم يستطع إثبات ذلك رغم التكليف من قبل المحكمة وعليه يقع عبء الإثبات وهذا أمر يعود تقديره للمحكمة الناظرة في الدعوى.ومن حيث إن موافقة الحكم المشكو منه لما استقر عليه الاجتهاد القضائي يجعله في منجاة من رميه بالوقوع بالخطأ الجسيم.ومن حيث إن الدعوى باتت مستوجبة الرفض شكلا لفقدانها مستندها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا.