إذا قُدّم الطعن بعد فوات المدة القانونية وكان غير مقبول شكلاً، فإن إغفال المحكمة بحث هذا الدفع والانتقال إلى الموضوع يُعدّ إهمالاً غير مبرر للوقائع والوثائق الثابتة، وقد يشكل خطأً مهنياً جسيماً يبرر الإبطال.
ان استدعاء الطعن يسجل في ديوان القاضي المطعون بقراره ولا عبرة لتسجيله في ديوان أخر أن بحث الطعن من حيث الموضوع دون الالتفات إلى أنه غير مقبول شكلا لتقديمه بعد مضي المدة القانونية يوقع الهيئة مصدرة الحكم بالخطأ المهني الجسيم بحسبان أن الإهمال غير المبرر لبحث الوقائع يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية العسكرية في محكمة النقض برقم 10787/5418 تاريخ 26/10/1993 لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن تبين من الأوراق أن قاضي التحقيق العسكري بحلب قد أصدر قراراً برقم 158 تاريخ 4/1/1993 بالإضبارة التحقيقية رقم /4/ لعام 1993 يتضمن اتهام المدعى عليه صفوان بجناية التسبب بموت المجند عبد الملك دون قصد القتل المنصوص عنها بالمادة 536 عقوبات ومنع محاكمة المدعى عليه حسان من جرم الاشتراك بالقتل قصداً وأرسلت الإضبارة للنيابة العامة العسكرية للمشاهدة وإيداعها المحكمة العسكرية وذلك بتاريخ 4/10/1993 وبتاريخ 5/10/1993 نظم معاون رئيس النيابة العامة العسكرية لائحة طعن بقرار قاضي التحقيق العسكري والتي ورد فيها أن الإضبارة وصلت إلى النيابة العامة العسكرية بتاريخ 4/10/1993 حيث سجل بتاريخ المذكور في سجله المخصوص تحت رقم 124 لعام 1993 كما هو ثابت من المشروحات المدرجة على ظهر الصفحة الأخيرة من قرار قاضي التحقيق العسكري.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على إن استدعاء الطعن يسجل في ديوان القاضي المطعون بقراره ولا عبرة لتسجيله في ديوان آخر.نقض قرار 169 تاريخ 18/2/1967.ومن حيث أن القرار المخاصم قد بحث في الموضوع دون الالتفات إلى أنه غير مقبول شكلاً لتقديمه بعد مضي المدة القانونية يوقع الهيئة مصدرة الحكم بالخطأ المهني الجسيم بحسبان أن الإهمال غير المبرر لبحث الوقائع يشكل خطأ مهنياً جسيماً بحسبان أن الإهمال غير المبرر للوثائق الثابتة بالدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيماً.لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية العسكرية في محكمة النقض برقم أساس /10787/5418 تاريخ 26/10/1993 واعتبار ذلك الإبطال يقوم مقام التعويض.