في المنازعات الجمركية المتعلقة بالبيان الكاذب عن منشأ البضاعة بعد الإفراج عنها، تكون الجهة الجمركية هي المكلّفة بإثبات المخالفة، لأن سلطة الرقابة السابقة تكون قد انتهت بتسليم البضاعة.
يقع على ادارة الجمارك أثبات البيان الكاذب بمنشأ البضاعة التي أفرجت عنها وسلمتها لأصحابها المناقشة: مناقشة وجوه الطعن:حيث ان المعترض يهدف من اعتراضه قبوله شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المعترض عليه رقم 213 تاريخ 1973/1/24 الصادر عن اللجنة الجمركية بحمص. وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى بتصديق القرار البدائي والمتضمن قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وفسخ قرار اللجنة الجمركية ومنع الجهة المدعى عليها الجمارك من معرضة المدعيين بما تضمنه القرار المذكور.وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب التي بينتها في لائحة الطعن.وحيث انه يبدو من الأوراق ان الإدارة حققت المخالفة موضوع الدعوى بعد الإفراج عن البضاعة. وحيث انه بالنسبة للبضائع التي تم الإفراج عنها وتسليمها لأصحابها فإن عبء إثبات البيان الكاذب بالمنشأ يقع على عاقتها أي الإدارة وهي المكلفة بأن تقيم الدليل على ذلك.ومن حيث ان اللجوء إلى التحكيم لا يكون إلا بالنسبة للبضائع التي لا تزال تحت رقابة الجمارك.وحيث ان ما انتهت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مما يدخل في حدود اختصاصها سواء أكان فيما يتعلق بتقدير الأدلة المعروضة أو بمدى الاقتناع بها ولا معقب عليها من قبل هذه المحكمة ما دام حكمها غير مشوب بفساد الاستخلاص أو القصور في التحقيق.وحيث أن الأمر كذلك، فإن الحكم المطعون فيه بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في أسباب الطعن، مما يتعين معه رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً. 2 – إعفاء الجهة الطاعنة من الرسم وتحميلها المصاريف.