التحكيم لا ينعقد في جرائم التهريب الجمركي، ويقتصر على تقدير البضائع المستوردة نظاماً، بينما تُقدَّر قيمة البضائع المهربة ذات الرواج الداخلي بواسطة الخبرة الفنية لا بالتحكيم. وتقدير الخبرة وقيمة البضاعة من مسائل الموضوع متى كان الخبير مختصاً والإجراءات سليمة.
استقر الاجتهاد لدى الغرفة الجمركية انه لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وانما يكون التحكيم في قضايا التهريب وانما يكون التحكيم على البضائع الواردة بشكل نظامي وان البضاعة المهربة التي لها سوق داخلية تقدر قيمتها عن طريق الخبرة وليس عن طريق التحكيم المناقشة: مناقشة وجوه الطعن:حيث ان المخالفة المقدمة المسندة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لأدوية طبية.وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم الجمركي المستأنف الذي قضى بالمساءلة.وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن.ولما كان اجتهاد هذه المحكمة مستقرا على أنه لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وانما يكون التحكيم على البضائع الواردة بشكل نظامي وان البضاعة المهربة والتي لها سوق داخلية تقدر قيمتها عن طريق الخبرة وليس بالتحكيم.وحيث أنه يجوز للمحكمة أن تعين خبيرا من غير الخبراء المسجلة أسماءهم في جدول الخبراء إذا كان خالي من أسماء خبراء اختصاصيين في موضوع النزاع المعروض عليها.وحيث ان الخبير الذي اعتمدته محكمة الموضوع هو خبير اختصاصي في الأدوية باعتباره صيدلانياً أي صاحب اختصاص.وحيث أن محكمة الموضوع أخذت بالخبرة الفنية التي جرت تحت إشرافها وراعت القيمة الحقيقية للأدوية لمثيلاتها في القطر العربي السوري. وانتهت إلى تقدير القيمة الحقيقية.وحيث أن تقييم الخبرة وتقدير القيمة من الأمور الموضوعية المتروكة القضاة الموضوع يمارسونها في معزل عن رقابة محكمة النقض ومادامت الخبرة قد تمت وفق الأصول والقانون.وحيث انه لا مجال لإعادة الخبرة مادام انه لم يشبها أي نقص أو غموض. وحيث ان المحكمة قضت بالعرامات والرسوم المتوجبة وان الجهة الطاعنة لم تبين الخطأ في ذلك.وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من سلامة القرار الذي جاء في محله القانوني مما يتعين معه رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – عدم البحث بالرسم للإعفاء القانوني وتحميل الجهة الطاعنة المصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها أصولاً.