إذا ثبت أن الفعل يهدف إلى استيراد سيارة تهريباً باستعمال وسائل الغش، فإن ذلك ينهض مخالفةً جمركيةً قائمة بذاتها، وتقوم المسؤولية ولو كان الأمر في مرحلة المحاولة.
محاولة استيراد سيارة لبنانية تهريبا بطريق الغش تؤلف المخالفة المنصوص عليها في المادة 352 جمارك قديم المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للطاعنين هي الاستيراد تهريباً لسيارة سائحة نوع مستعملة. وحيث ان الحكم المطعون فيه كان قد قضى بعدم المساءلة إلا ان الحكم الناقض 1988 تاريخ 1988/12/31 نقضه:1 – لان المدعى عليه عبد الكافي قد أقر بالضبط المنظم بالمخالفة وانه اشترى سيارة سورية أنقاض تحمل الرقم 30860 وهو يعمل في مكتب المدعى عليه نديم، وأن اللوحتين المضبوطتين تعودان إليه لأنه أوصى المدعى عليه نديم بان يكلف أحد أصدقائه بصنع هاتين اللوحتين لوضعهما على سيارة الأنقاض.2 – قدم المدعى عليه نديم لمنظمي الضبط أوراق السيارة اللبنانية 39711.ولم تضع المحكمة هذه الأقوال والأدلة موضع البحث والتدقيق صدر الحكم المطعون فيه بعد النقض بالمساءلة ولعدم قناعة المدعى عليهما بالحكم فقد كان هذا الطعن.وحيث تبين لمحكمة الموضوع ان عمل الطاعنين يشكل محاولة استيراد السيارة اللبنانية تهريباً باستعمال وسائل الغش المنصوص عنها في المادة (352) من قانون الجمارك القديم، فإن ما انتهت إليه المحكمة كان متوافقاً مع الحكم الناقض ومتفقا مع القانون.مما يجعل كافة أسباب الطعن لا تعدو جدلاً سبق ان بت به الحكم الناقض واتبعته محكمة الاستئناف مما يستدعي رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – مصادرة التأمين مع تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها.