الإقرار الصادر عن أحد المخالفين في جرم التهريب الجمركي، ولو تضمّن نسبة الفعل إلى آخرين، ليس دليلاً قاطعاً بذاته؛ بل هو عنصر إثبات تقديري تخضع قيمته لقناعة محكمة الموضوع، ولها أن لا تأخذ به إذا لم يطمئن إليه وجدانها أو لم تؤيده أدلة أخرى.
اقرار أحد المخالفين بارتكابه التهريب مع آخرين لا يعدو كونه دليلا كسائر الادلة التي يجوز لقاضي الموضوع اعتمادها اذا اقتنع بصحتها المناقشة: مناقشة وجوه الطعن:حيث انه بالرجوع إلى ملف الدعوى تبين انها خالية من أي اعتراف للمطعون ضدهما محمد معروف. وطويرش. وكان الدليل المساق ضدهما أقوال المخالفين الآخرين نايف والمتوفى محمد.وحيث انه وان كان إقرار أحد المخالفين بارتكاب جرم التهريب بالاشتراك مع الآخرين لا يعدو كونه دليلا كسائر الأدلة التي يجوز لقاضي الموضوع اعتمادها إذا اقتنع بصحتها، إلا ان لمحكمة الموضوع ان لا تأخذ بهذا الدليل إذا لم تر فيه ما يتفق مع قناعتها الوجدانية. ولما كانت الجهة الطاعنة إدارة الجمارك لم تقدم أدلة أخرى مقبولة قانوناً تثبت صحة ادعائها بالنسبة للمطعون ضدهما محمد معروف. وطوبرش . لذا فإن ما أثارته بهذا الصدد متعين الرفض.وحيث ان بقية أسباب الطعن لا تخرج عن كونها أسباباً أثيرت أمام محكمة الموضوع وجرت مناقشتها ومجملها أمور موضوعية يعود تقديرها لمحكمة الموضوع مما يجعل الحكم المطعون فيه بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا تنال منه الأسباب الواردة في الطعن ويتعين رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – تضمين الجهة الطاعنة للنفقات وإعفائها من الرسم. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها أصولاً.