إذا كانت الخبرة الأولى في المخالفة الجمركية كافية وواضحة ومؤيدة بأسبابها الفنية، فللمحكمة أن تعتمدها دون أن تلتزم بإجراء خبرة لاحقة لمجرد طلب الخصوم، ويظل تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام استخلاصها سائغاً.
ان ضبط لجنة الطعون خاضع لتحقيق القضاء. المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة أخرى لمجرد رغبة الخصوم. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد شاسي سيارة تهريباً، وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم البدائي القاضي بعدم المساءلة.وحيث أن إدارة الجمارك تأخذ على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها.وحيث أن محكمة الموضوع أجرت كشفاً وخبرة ثلاثية على الشاسي المدعى تهريبه وتبين لهم انه نظامي وقد أوضح الخبراء الأسباب والمبررات التي أوصلتهم إلى هذه النتيجة.وحيث ان محكمة الموضوع قنعت من الكشف والخبرة ان الشاسي غير مهرب، وكان تقدير الأدلة واستنباطها يعود لها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك طالما أن تقديرها يتسم بحسن الاستخلاص وهو مستمد من أوراق الملف. وحيث ان ضبط لجنة الطعون خاضع لتحقيق القضاء كما وان المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة خماسية لمجرد رغبة الخصوم مادام ان الخبرة الأولى قد جاءت واضحة وأوفت بالحاجة. وعليه فإن ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم يكون في محله القانوني مما يتعين رفض أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.