إذا صدر عقد الإيجار من غير مالك الحصة الشائعة، فلا يكون نافذاً في حق الشريك المالك إلا متى توافر حسن نية المستأجر، وكان المؤجر حائزاً للعقار بسند يضعه في مركز المالك الظاهر؛ وإلا جاز لمالك الحصة المطالبة بأجر مثل حصته عن مدة الإشغال.
إن عقد الايجار المعقود من غير المالك لا يكون نافذا في حق المالك إلا اذا كان المستأجر حسن النية وكان المؤجر حائزا للعقار بناء على سند يجعله في مركز المالك الظاهر ذي النية الحسنةيكون من حق مالك الحصة على الشيوع طلب اجر مثل حصته من مستأجر باقي الحصص إذا لم يكن مالك هذه الحصة طرفا في عقد الايجار ولم يفوض احد بإجرائه المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بإلزام المستأنف عليه عبد الحميد بان يدفع للمستأنفة فايزه مبلغ أربعة وستون ألفا وأربعمائة وخمسة وثمانون ليرة سورية وخمسة وتسعون قرشا لقاء أجر مثل حصتها من العقار موضوع الدعوى عن المدة الواقعة ما بين 7/9/1968 وحتى 8/9/1983 وبرد الدعوى بالنسبة للطلبات العارضة مع حفظ حق مقدميها للمطالبة بها في دعوى مستقلة.ومن حيث أن المدعى عليه عبد الحميد لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالبا إبطال الحكم الموما له بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المشار لها فيما سلف.ومن حيث أن الحكم المشكو منه استثبت من الأدلة والوثائق المطروحة في ملف الدعوى ملكية المدعى عليها بالمخاصمة للحصة المطالب بأجر مثلها من العقار موضوع الدعوى ومن عدم إنكار المدعى عليه – مدعي المخاصمة لأشغال تلك الحصة عن المدة المطالب بأجر مثلها.ومن حيث أن المدعى عليه مدعي المخاصمة دفع الدعوى بأنه مستأجر لحصة المدعية – المدعى عليها بالمخاصمة بموجب عقد منظم فيما بينه وبين شقيقه محمد عادل ووالدته زينب.ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه ردت بتعليل سائغ ومقبول ويتفق مع أحكام القانون لجهة أن العقد الإيجار الذي يتمسك به لا يترتب أي أثر تجاه المدعى عليها بالمخاصمة ولا يمكن الاعتداد به لأنها ليست طرفا فيه ولم تفوض أحد بإجرائه على النحو الذي ساقته المحكمة في حيثيات الحكم محل المخاصمة فلا وجه لتخطئتها فيما انتهت له في هذا الصدد بحسبان أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير صيغة العقود واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض متى كان تفسيرها تحتمله عبارات العقد وليس فيه خروج على المعنى الظاهر إضافة لذلك فان الحكم محل المخاصمة اعتمد في قضائه بما انتهى له على ما استقر عليه اجتهاد محكمة الموضوع لجهة إن عقد الإيجار المعقود من غير المالك لا يكون نافذا في حق المالك إلا إذا كان المستأجر حسن النية وكان المؤجر حائز للعقار بناء على سند يجعله في مركز المالك الظاهر ذي النية الحسنة. وقد استخلصت المحكمة بتعليل سائغ ومقبول أن حسن النية في عقد الإيجار الذي يتمسك به مدعي المخاصمة منتف للأسباب التي ساقها الحكم المشكو منه في حيثياته كما نفى الحكم – إياه – وقوع التخاصص فيما بين المالكين مستخلصا ذلك من إقامة الدعوى بإزالة شيوع العقار مثار النزاع مما يؤكد أحقية المدعية الأصلية بطلب أجر مثل حصتها.ومن حيث أن اعتماد الحكم المشكو منه على حكم صادر عن محكمة النقض في مثل موضوع النزاع يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يستدعي رد الدعوى شكلا لافتقارها لمؤيدها القانوني.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا.