لا تتحقق القوة القاهرة لمجرد حجز السيارة من إدارة الجمارك بسبب وجود مهربات فيها إذا كان الالتزام الأصلي يوجب إخراجها في نهاية مدة الإدخال، وكانت واقعة عدم الإخراج قائمة عند انقضاء الأجل. ويكفي لصحة النتيجة القضائية أن تكون سليمة ولو شابها تعليل خاطئ ما دام هذا الخطأ لا يبلغ حدّ الخطأ المهني الجسيم.
إن حجز السيارة من قبل إدارة الجمارك لوجود مهربات بداخلها لا يشكل قوة قاهرة دون تسديد التعهد بإخراجها في نهاية مدة الادخال المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية السادسة في محكمة النقض رقم أساس 490 وقرار 85 تاريخ 16/3/1992 لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم مع الفصل في الدعوى وردها.ومن حيث أن المخالفة المسندة لطالب المخاصمة هي عدم تسديد تعهد بإخراج السيارة.ومن حيث أن عدم إخراج المدعي بالمخاصمة للسيارة في الموعد المحدد كان بسبب حجزها لوجود مهربات فيها وأن هذا الحجز هو الذي منعه من تسديد تعهده بالإخراج ولا علاقة لبيع السيارة من قبل إدارة الجمارك في ذلك لأنه حتى إذا افترض بقاء السيارة لدى الجمارك ولم يتم بيعها فان المخالفة واقعة لعدم الإخراج في الموعد المحدد طالما أن المدعي لن يستطيع إخراج السيارة ولو لم تكن مباعة ما لم يصدر الحكم في المخالفة تهريب البضائع والتي تمتد عدة سنوات حتى يصبح الحكم قطعياً في الوقت الذي يتوجب فيه إخراج السيارة بنهاية السنة بدءاً من دخولها الأراضي السورية الأمر الذي ينفي القوة القاهرة المدعى بها.ومن حيث أن الحكم الصادر بالتهريب للبضائع وان قرر إعادة السيارة لصاحبها فإنه عند اكتسابه الدرجة القطعية يصبح من حق المدعي مطالبة إدارة الجمارك بالقيمة بسبب البيع.ولما كان القرار المخاصم قد سليماً من حيث النتيجة فالتعليل الخاطئ له والمتمثل بأن قد صودرت بسبب التهريب وهي غير مصادرة بموجب الأحكام المبرزة والتي تكتسب الدرجة لا يشكل خطأ مهنياً جسيما نقض قرار 376 تاريخ 31/3/1984"ومن حيث أن طالب المخاصمة يغدو على هذا الأساس غير مقبول من حيث الشكل.لذلك تقرر وفقاً لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً.