إذا صدر تصرفٌ من المورث في حياته وهو متمتع بقواه العقلية وخارج مرض الموت، وكان منجزاً لا مضافاً إلى ما بعد الموت، بقي صحيحاً ولو قصد به الإضرار بالورثة. ولا يُعدّ التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت إلا بتوافر شروط القرينة القانونية الخاصة بذلك، ومنها استمرار الحيازة القانونية والمادية بعد الوفاة.
إن التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال حياته لأحد ورثته تكون صحيحة حتى ولو كان المورث قد قصد منها حرمان ورثته ما دامت قد تمت والمورث متمتع بقواه العقلية وفي غير مرض الموت إن الأخذ بالقرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 878 قانون مدني واعتبار التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وجوب توفر شرطي الحيازة القانونية والحيازة المادية بعد الموت المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم أساس 1154 وقرار 3487 تاريخ 25/11/1991 مع التضمينات لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن المدعي في دعواه التي صدر عليها الحكم المخاصم كان طالب بإبطال تصرف مورثه بنقل ملكية العقار رقم 4848/2 مزة جبل لابنته نجوى مع احتفاظه بالانتفاع لنصف اسهم العقار طيلة مدة حياته تأسيساً على أن هذا التصرف هو بمثابة وصية ويوفر قيام القرينة القانونية المنصوص عنها في المادة 878 مدني التي تعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية.ومن حيث أن القرار المخاصم الذي صادق على رد دعواه جاء متفقاً مع الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض والمتضمن إن التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال حياته لأحد ورثته تكون صحيحة حتى لو كان المورث قد قصد منها حرمان ورثته مادامت قد تمت والمورث متمتع بقواه العقلية وفي غير مرض الموت.نقض قرار 109 لعام 1975 وقرار 395 تاريخ 3/3/1981.كما أن القرار المخاصم جاء متفقاً مع اجتهاد الهيئة العام لمحكمة النقض رقم 1911 لعام 1979 والمتضمنة إن الأخذ بالقرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 878ق.م واعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وجوب توفر شرطي الحيازة القانونية والحيازة المادية بعد الموت.ولما كان المورث قد تخلى عن الحيازة القانونية بنقل ملكية العقار إلى اسم ابنته في السجل العقاري فلا يمكن الأخذ بالقرينة المستمدة من أحكام المادة المذكورة.ومن حيث أن القرار المخاصم قد أصبح الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض مما يجعله في منأى من الوقوع في الخطأ المهني الجسيم.لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع ووفقاً لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى.