• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخطأ المهني الجسيم لا يقوم على مجرد الخطأ في تقدير الأدلة أو استعجال الفصل إذا كان الحكم مؤسساً على تعليل سائغ وله أصل في الأوراق

إن الخطأ الذي يقع من القاضي الذي لا يهتم بعمله اهتماما عاديا يعتبر خطأ مهنيا جسيما إذا ألحق ضررا بالغير إن الخطأ في الاستدلال واستخلاص النتائج من أقوال الشهود لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم إن استعجال النظر في القضية أمام محكمة

نص الاجتهاد

إن الخطأ الذي يقع من القاضي الذي لا يهتم بعمله اهتماما عاديا يعتبر خطأ مهنيا جسيما إذا ألحق ضررا بالغير إن الخطأ في الاستدلال واستخلاص النتائج من أقوال الشهود لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم إن استعجال النظر في القضية أمام محكمة النقض لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً سيما وأن الدعوى تنظر للمرة الثانية. المناقشة: حيث أن الدعوى تهدف إلى إلغاء قرار الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 3391 تاريخ 7/12/1993.وحيث اتضح من دراسة الدعوى أن المدعي عليه بالمخاصمة كان قد تقدم بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بحلب يقول فيها أن اتفاقاً جرى بينه وبين المدعى عليهما المدعيين بالمخاصمة على تملكه المقسمين رقم 38و40 من مخطط البناء وتمليكه دكاكين في طابق الأقبية تحت المقسم رقم 40 مقابل تنازله عن حقه في التمديد القانوني لعقد الإيجار باعتبار أن مدعي المخاصمة دهان اشترى العقار من مالكه السابق وتشارك مع مدعي المخاصمة سانوسيان لهدمه وإشادة بناء جديد عليه.وقد قضت محكمة البداية له وفق دعواه إلا أن محكمة الاستئناف قضت برد الدعوى ولدى استدعائه الطعن قررت محكمة النقض بقرارها 41/لعام 1994 نقض القرار الاستثنائي بمقولة جواز الإثبات بالبينة الشخصية في القضايا التجارية.ثم أصدرت محكمة الاستئناف ثانية قرارها رقم 201/باتباع النقض وتصديق الحكم البدائي.وقد رفضت محكمة النقض بقرارها المخاصم الطعن بالحكم الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه وحيث أن دعوى المخاصمة إنما تقوم على تقصير القاضي في عمله وعدم الاهتمام به اهتماماً عادياً وارتكاب الخطأ المهني الجسيم في عمله الذي لا يقع فيه من يهتم بعلمه الاهتمام العادي.وحيث أن أمور القناعة بأقوال الشهود لا رقابة للمحكمة عليها فيما إذا كانت تؤدي إلى نتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم وأن الخطأ في الاستدلال لا يرقى إلى قرينة الخطأ المهني الجسيم طالما أن له أصل في الأوراق.وعليه فإن الأسباب المثارة تجاه عدم الاستماع لأقوال الشهود مجدداً أمام المحكمة الاستئنافية تصبح حرية بالرد وقد تولى الحكم موضوع المخاصمة الرد عليه بتعليل سائغ ومقبول سيما وأن المحكمة الاستئنافية في الحكم الاستئناف الثاني قد اتبعت القرار الناقض الأول.وحيث أن تفسير العقود والقانون ومن مهام القاضي وهو مهمة دقيقة فإذا ما فسر القاضي حكم القانون واجتهد به فإن التقدير واستخلاص النتائج القانونية وتفسير القانون لا ينطوي خطأ مهني جسيم.وحيث أنه لا خلاف بأن المدعى عليه بالمخاصمة مستأجر فإذا ما تم إخلاؤه رضاءً لعقد أو جبراً نتيجة حكم استئنافي بإخلائه لعلة الهدم فإن ذلك لا تأثير له على الاتفاق الذي يتمسك به المدعى عليه بالمخاصمة طالما أن قانون الإيجارات يتيح له العودة للمأجور إذا ما أخلى نتيجة للهدم وتجديد البناء.وحيث أن ما أثير في وجه الحكم المخاصم من باقي الأسباب فإن المحكمة قد تولت الرد عليها وناقشتها في أسباب الطعن مناقشة سليمة وقانونية ولم تغفل الرد عليها وكان ما أثارته من ردود إنما يتفق وحكم القانون.وحيث أن القول بأن الحكم صدر بعجالة وبنتيجة طلب استعجال قدم من قبل المدعي عليه بالمخاصمة ليس من شأنه أن ينال من الحكم المخاصم وليس في ذلك أي خطأ مهني جسيم ثم إن الطعن واقع للمرة الثانية وهذا يتيح الاستعجال برؤية الدعوى انسجاماً مع قرار للهيئة العامة لمحكمة النقض الذي حدد حالات الاستعجال في رؤية الدعوى تجاوزاً للرقم المتسلسل.وحيث أن كافة ما أثير لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ولم يصدر عن الهيئة المخاصمة أي خطأ مهني جسيم مما يترتب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع ووفقاً لطلب النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً.