يكفي في تسبيب حكم الموضوع أن يُقيم القاضي قضاءه على الحقيقة التي اقتنع بها مع بيان دليلها، فإذا كان هذا القضاء يتضمن ضمناً الرد على الأقوال والدفوع والطلبات المخالفة فلا يُعدّ عدم الردّ استقلالاً عليها قصوراً موجِباً للمساءلة أو المخاصمة.
لقاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالاً عن كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليله عليها فيه التعليل الضمني يسقط تلك الأقوال والحجج والطلبات المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض رقم 2709/8220 تاريخ 1993/10/27 مع التضمينات لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة آنفاً .ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً قرار 2091 تاريخ 1986/12/15/ وأن الإيجاز في التعليل والقصور في التسبيب وإن كان يشكل سبباً لنقض الحكم إلا أنه من غير الممكن أن يرقى إلى درجه الخطا المهني أجله /قرار 339 تاريخ الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من أجله قرار 339 تاريخ 1984/3/27/ الوسيط في شرح قانون المرافعات المصري رمزي سيف . ومن حيث أن الاجتهاد والفقه مجمعان على لقاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالاً عن كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليله عليها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات نقض سوري لعام 1976 ومحبة القانون لعام 1982 والوسيط للسنهوري . ومن حيث أن الهيئة المخاصمة لم تلتفت إلى ما نعاه الطاعن عن وقوع الخلل في إجراءات المحاكمة الاستئنافية مما يعني إطلاعها على تلك الإجراءات ورفضها الضمني له كما أن المذكرة المقدمة من المدعي بالمخاصمة خلال فترة التدقيق أمام المحكمة الاستئنافية المؤرخة في 1993/7/17 والمتضمنة أن المدعي مصاب بمرض انفصام وفقدان ذاكرة فإن هذا السبب لم يكن وارداً في أسباب الاستئناف وأورد القرار المخاصم بأن تقديمها في آخر مراحل القضية وبعد رفع القضية للتدقيق يتعين عدم الالتفات إليها وما قرره في هذا الشأن لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهين الجسيم طالما أنه لا يعدو الاجتهاد . ومن حيث أن المدعي وأن عدل سبب دعواه من الصورية إلى عدم دفع الثمن فإنه بقي مصرا على المطالبة بموضوع الطلب الأصلي وهو فسخ صك التوكيل وإعادة تسجيل حق استثمار الحمام إلى اسمه وفق ما جاء في نهاية دفاعه المؤرخ في 1992/9/28 فضلا عن أن الأخذ بشهادات الشهود هو من اطلاقات محاكم الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها مستندة إلى ما هو أصله في الأوراق ولا تستطيع الهيئة المخاصمة التدخل في قناعتها . ولما كان طلب المخاصمة مستوجب الرد لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة: 1 – رد الدعوى شكلاً