• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في الطعن على إجراءات البيع الجبري بمركز الخصومة التنفيذية وبالميعاد المحدد قانوناً، فلا يُحتج به على الغير حسن النية

العبرة في الطعن على إجراءات البيع الجبري بمركز الخصومة التنفيذية وبالميعاد المحدد قانوناً، فلا يُحتج به على الغير حسن النية. وإذا بيع مالٌ في الحقيقة منقولاً بالمزاد وثبت تملّك المشتري له بقرار الإحالة القطعية، فإن الخطأ في وصفه أو في بعض إجراءات بيعه لا يهدم انتقال الملكية إلى المشتري حسن النية.

نص الاجتهاد

ان ضرورة الإدلاء بأوجه البطلان في الإجراءات المتعلقة في قرار البيع قبل اليوم السابق للبيع تحت طائلة الرد عملا بالمادة 352 أصول محاكمات فإن هذا الحق متعلق فقط بأطراف الدعوى التنفيذية وإن هذه المدة لا تلزم الغير حسن النيةالسفينة الجانحة غير الصالحة للملاحة تعتبر من الأموال المنقولة الخاضعة للقواعد العامة التي تطبق على المنقولات في حال بيعها بالمزاد العلني وبالتالي فإن قيام دائرة التنفيذ بإتباع إجراءات بيع السفينة على أنها ليست مالاً منقولاً وكان من المتوجب القيام بإجراءات بيع المنقول هو خطأ قانوني إلا أن هذا لا يؤثر على حق المشتري بالمزاد العلني بعد أن تملك المبيع بقرار الإحالة القطعية المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض برقم أساس 8810 وقرار 3642 تاريخ 1992/12/28 مع التضمينات لوقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أن موضوع النزاع يتلخص بأن مؤسسة التجارة الخارجية للمعادن ومواد البناء حصلت على أحكام قضائية بمواجهة الباخرة بورويف ممثلة بوكيلها البحري سليم عبيد تلزمها بدفع مقدار الأضرار اللاحقة بالمؤسسة من جراء نقص البضائع المنقولة بواسطتها ثم قامت المؤسسة بوضع الأحكام موضع التنفيذ وتم الحجز التنفيذي على السفينة التي كانت جانحة على شاطئ طرطوس وتم بيعها بالمزاد العلني بموجب قرار إحالة قطعي إلى المدعو عمر محمد الأمين فتقدم المدعى يعقوب نصير بدعواه مدعياً شراءه للسفينة بتاريخ سابق لادعاء المؤسسة بموجب وثيقة أصولية وخلص إلى المطالبة بإعادة ملكية السفينة له ورفع الحجز عنها الجهة المدعى عليها من معارضته بملكيتها وتدخل في الدعوى عمر محمد الأمين طالباً رد الدعوى لأن ملكية السفينة انتقلت إليه بموجب قرار إحالة قطعي وهي سند للملكية وقررت محكمة البداية استحقاق المدعي للسفينة واعتباره مالكاً لها إلا أن محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار البدائي لجهة استحقاق الباخرة عينا بداعي أن دعوى الاستحقاق مقدمة بعد تاريخ الإحالة القطعية ومن ثم الحكم للجهة المدعية بالمبالغ الناتجة عن البيع (مع الإشارة إلى أن القرار الاستئنافي المذكور لم يبرز بالإضبارة وتم أخذ مضمون الحكم الوارد فيه من القرار الاستئنافي الصادر بعد النقص ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي أعيد منقوضاً لأسباب ثلاثة : أن هي الحكم المطعون فيه أبقى السفينة مثار النزاع خاضعة لأحكام قانون التجارة البحرية معتبراً إياها سفينة صالحة للملاحة دون أن يبين مستنده من هذا الاستنتاج ودون الالتفات إلى الوثائق المطروحة بالدعوى والتي يستشف منها أن السفينة جنحت إلى الشاطئ وبيعت حطاماً وهوالك وتم ترقين قيدها في سجلات السفن التي كانت مسجلة فيه كما أن السفينة غير الصالحة للملاحة تعتبر من الأموال المنقولة الخاضعة للقواعد العامة التي تطبق على المنقولات . – إن تقرير الحكم المطعون فيه بأن الإجراءات التنفيذية سارت على أساس أن المال المحجوز سفينة وليس حطاماً حتى تاريخ الإحالة القطعية استناداً لكتاب وزارة العدل المعتمد في تقدير هذا الوصف لا يصلح مستساغاً لهذا الوصف لأن هذا الأمر متروك لمحكمة الموضوع . – إن الطاعن تمسك بأحكام المادة 928 مدني لجهة عدم وجود مانع قانوني من سماع دعوى الاستحقاق بعد البيع والحكم المطعون فيه لم يضع هذا الدفع موضع البحث والمناقشة مع ملاحظة أن اختصاص محكمة الاستئناف بالنسبة لقرارات الإحالة القطعية ينحصر في ناحيتين وهما وقوع عيب في إجراءات المزاد أو في شكل القرار وليس من اختصاصها البحث في الغلط الجوهري الذي يشوب البيع وهذا حصراً يعود إلى القضاء العادي . ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت بأن الدعوى مستوجبة الرد لجهة استحقاق الباخرة عينا سواء أكانت باخرة أو حطاماً وقضت للجهة المدعية بالمبالغ الناجمة عن ثمن الباخرة والمتبقية بعد حسم المبالغ المترتبة بالإضبارة التنفيذية رقم 108 لعام 1985 ولدى الطعن بالقرار قررت الهيئة المخاصمة رفض الطعن من حيث النتيجة بتسبيب مفاده أن الدعوى هي دعوى استحقاق لمنقول بيع بالمزاد العلني للغير بموجب قرار الإحالة القطعية وتم تسديد الثمن وإن المادة 927 نصت على أن من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقاً عينياً على منقول فإنه يصبح مالكاً إذا حسن النية وقت حيازته وأن الفقرة الثانية من المادة المذكورة قد نصت على أنه إذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توافرا لدى الحائز في اعتباره الشيء خالياً من التكاليف والقيود فإنه يكسب الملكية خالصة منها وأنه من حيث المبدأ لا يمنع سماع دعوى الاستحقاق إذا قامت إحدى الحالتين المنصوص عنها في المادة 928 وضمن المدة التي حددتها وأن الحالتين غير متوفرتين كما أن الدعوى مقدمة بعد المدة القانونية على فرض الضياع يضاف إلى ذلك بأن الإدلاء بأوجه البطلان في الإجراءات المتعلقة في قرار البيع يتوجب وقوعه في اليوم السابق للبيع على الأكثر تحت طائلة الرد عملاً بالمادة 352 أصول محاكمات فيما يخص بيع المنقول في المزاد وتقدم المدعي بدعوى المخاصمة ضده لأسباب المذكورة آنفاً . ومن حيث أن القرار المخاصم قد اتبع الحكم الناقض لجهة تقريره بأن حطام السفينة يعتبر مالا منقولاً أن المال الذي بيع بالمزاد العلني ليس سفينة وإنما حطاماً أي مالاً منقولاً وأنه من المتوجب رد على الدفع المتعلق بجواز سماع دعوى الاستحقاق بعد البيع عملا بأحكام المادة 928 مدني .ومن حيث أن ما قرره الحكم المخاصم من أن قرار الإحالة القطعية إنما يوفر السبب الصحيح وحسن النية لمن آل إليها حطام السفينة شراء بالمزاد العلني وأنه يجعله مالكاً للمبيع لا يعدو الاجتهاد ولا تسأل عنه الهيئة وإن كان خاطئاً أن المادة /928/ مدني الذي أوجب القرار الناقض بحثها . ومن حيث والرد على تمسك الطاعن بها فإن أحكامها لا تنطبق على موضوع الدعوى لتعلقها بموضوع الاسترداد من الحائز حسن النية في حالتي الضياع والسرقة وكلا الحالتين غير متوفرتين بالنسبة للسفينة مما يجعل مناقشة ذلك مع المهلة المتعلقة بوقوع الإدعاء خلالها هو أمر خاطئ إلا أنه توصل إلى نتيجة سليمة تبعاً لرده الأخذ بأحكام تلك المادة . ومن حيث أن ما قرره الحكم المخاصم لجهة ضرورة الإدلاء بأوجه البطلان في الإجراءات المتعلقة في قرار البيع قبل اليوم السابق للبيع تحت طائلة الرد عملا بالمادة /352 / أصول محاكمات هو اجتهاد خاطئ لأن هذا النص متعلق بأطراف الدعوى التنفيذية فقط إلا أنه لا يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم فضلاً. تأثير هذا الاجتهاد على الحكم طالما أنه لم يتوصل إلى رد الدعوى شكلاً . ومن حيث أنه بالرجوع إلى أسباب الطعن الواردة من قراري النقض يتبين أن الجهة المخاصمة لم تثر موضوع عائدية بيع حطام السفينة للمديرية العامة للموانئ عملا بالمرسوم التشريعي رقم /95 / تاريخ 1962/9/23 ولا تقبل في دعوى المخاصمة أسباباً لم تثر أمام الهيئة المخاصمة فضلاً عن إعطاء المرسوم المذكور لمديرية المواني الحق ببيع السفينة الجانحة أو المهجورة داخل المياه الإقليمية لاستيفاء مطاليبها جاء على سبيل الجواز . ومن حيث أن المشتري حسن النية الذي جرى بيعه من قبل دائرة التنفيذ وتم تمليكه بقرار الإحالة لا يكون عرضة لدعوى الإبطال من جراء النواقص والعيوب التي قد تشوب إجراءات التنفيذ لأن السير على هذا النهج يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدة والتشكيك بما تقوم به هذه الدوائر مما يؤدي إلى تعطيل أحكام البيوع الجبرية .ومن حيث أنه وإن تم خطأ إجراءات بيع السفينة على أنها ليست مالاً منقولاً و السفينة على أنها ليست مالاً منقولاً وكان من المتوجب القيام بإجراءات المنقول إلا أن ذلك لا يؤثر على حق المشتري بالمزاد العلني بعد أن تملك المبيع بقرار الإحالة القطعية . ومن حيث بالاستناد إلى ما ذكر فإنه لا يتوفر من القضية خطأ مهني جسيم ومما يوجب رد الدعوى لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة : -1 – رد الدعوى وإلغاء قرار وقف التنفيذ