إذا انصبت الدعوى على إبطال عقدٍ أو على صورية إقرارٍ يخالف النظام العام، جاز للمحكمة أن تعتمد البينة الشخصية لإثبات الصورية، وكان تمثيل أحد الورثة عن التركة كافياً في الخصومة متى كانت الدعوى شخصية عقارية.
الإقرار سواء وكان قضائياً أم غير قضائي فإنه من الجائز إثبات صوريته بالبينة الشخصية حتى بين المتعاقدين إذا كان يخالف النظام العامان دعوى إبطال العقد هي من الدعاوي الشخصية العقارية وإن كان المراد منها تقرير حق عيني على العقار مما يعني يحقق سلامة الخصومة بتمثيل أحد الورثة إضافة للتركة في الدعاوي. المناقشة: في مناقشة وجوه المخاصمة : من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض برقم أساس/2326/قرار/4070/تاريخ 1993/6/27 مع التضمينات لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن الدعوى التي صدر فيها القرار المخاصم تتلخص في أن المدعي حسن شيخو تقدم بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بالحسكة تتضمن أنه يملك/800/ سهماً/2400 سهماً من العقار /329/ خربة السادة بتاريخ 1980/11/9 أقر أمام محكمة البداية بالحسكة أنه باع سهامه إلى الجهة المدعى عليها بمبلغ مائتي ألف ليرة سورية وبما أن هذا الإقرار يخفي رهناً فهو يطلب إبطاله لمخالفته النظام العام وإعادة المتعاقدين إلى ما كان عليه قبل الإقرار وقررت محكمة البداية إعلان بطلان عقد البيع لسبب عقد الحصول الإداري إلا أن محكمة الاستئناف في الحسكة قررت فسخ القرار البدائي والحكم بإبطال الإقرار بالبيع وإعادة الحال إلى ما كان عليه في السابق تأسيساً على أن المحكمة اقتنعت من أقوال الشهود للمستمعين أمامها والمسميين من الجهة المدعى عليها ومن اليمن المتممة التي حلفها المدعي أن الإقرار بالبيع أمام محكمة البداية كان مشروطاً بإعادة الأرض في حال إرجاع القيمة إلا أن محكمة النقض نقضت القرار بتسبيب مفادهن القرار المطعون فيه يفرق بين العقد الصوري وهو عقد البيع الذي يخفي رهناً وبين عقد البيع بالوفاء وهو باطل ولم يلاحظ اختلاف أحكامهما وأن الشهادات التي اعتمدها ليس فيها ما يدل يشكل واضح على قيامه أحد هذين العقدين ابتداء وقد قررت محكمة الاستئناف بعد النقض أن الإقرار بالبيع يخفي رهناً تبعاً للأدلة التي اعتمدتها سابقاً البينة الشخصية واليمين ومن عدم قيام الجهة المدعى عليها بإبرام معاملة الفراغ وعدم الحصول على الترخيص إلا بعد ثماني سنوات من وقوع العقد وقضت ثانية بإبطال الإقرار بالبيع واعتبار عقد الرهن المستتر هو النافذ وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبله ولدى الطعن ثانية بالقرار قررت الهيئة المخاصمة بأن القرار المطعون فيه ناقش الصورية بصورة تتفق مع الوقائع وأن الأخذ بأقوال الشهود هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام لها أصل في الملف وأن الحق المطالب به شخصي عقاري ويكفي أن ينتصب أحد الورثة عن التركة وأيدت القرار لجهة إبطال عقد البيع إلا أنها قررت بأن إعادة المبلغ المدفوع يتوجب فيه ملاحظة ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة السورية وقررت تحديده بمبلغ مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية فكانت دعوى المخاصمة. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد صادقت محكمة الموضوع على كون الاتفاق على إعادة الأرض لصاحبها حين أعادته المبلغ المدفوع له هو من قبيل الرهن وكان ذهابها هذا لا يشكل خطاً مهنياً جسيماً حتى على فرض كان الاستخلاص فاسداً وفق ما قررته محكمة النقض بقرارها رقم 1610 تاريخ 9/26/1972 خاصة وأن القرار الناقض كان قد تأسس حول توصيف الواقعة بيع يخفي رهناً أم بيع بالوفاء وفي الحالتين فالعقد باطل في النتيجة والاختلاف في التوصيف لا يعتبر خطأ مهنياً جسيماً. ومن حيث أن الجهة طالبة المخاصمة لم تبرز صورة مصدقة عن أقوال الشهود لكي تطلع الهيئة العامة على ما ورد فيها مما جعلها تكتفي بمضمون تلك الشهادات وفق ما وردت في القرار الاستئنافي المبرز. ومن حيث أن الإقرار سواء وكان قضائياً أم غير قضائي فإنه من الجائز إثبات صوريته بالبينة الشخصية حتى بين المتعاقدين إذا كان يخالف النظام العام. ومن حيث أن دعوى إبطال العقد هي من الدعاوي الشخصية العقارية وإن كان المراد منها تقرير حق عيني على العقار على ما جرى عليه اجتهاد محكمة النقض بقرارها رقم 1248 تاريخ 1980/8/24 ما يحقق سلامة الخصومة بتمثيل أحد الورثة إضافة للتركة في الدعاوي. ومن حيث أنه على فرض وقوع الحكم في الأخطاء العادية كالقصور بالتسبيب فإن ذلك يشكا سببا للنقض إلا أنه لا يرقى إلى الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من أجله /قرار 339 تاريخ 1984/3/27/. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة لا تسأل إذا أخطأت في التقدير أو استخلاص الوقائع أو حتى في تفسير القانون هيئة عامة قرار 22 لعام 1959. ومن حيث أنه بالاستناد إلى ما بسط آنفاً فإن دعوى المخاصمة هذه تغدو غير مقبولة شكلا لذلك وبعد المداولة تقرر بالأكثرية خلافاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً