لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد الخطأ في التقدير أو الاستنتاج أو في تفسير القانون، ما لم يبلغ الانحراف حدّ مخالفة المبادئ القانونية الأولية على نحوٍ جسيم.
إن الخطأ في التقدير واستخلاص النتائج القانونية لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. إن تفسير القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم مالم تنحرف المحكمة في التفسير عن المبادئ القانونية الأولية المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم 3104 تاريخ 3/11/1992 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم أساس 4946.وحيث اتضح أن المدعى عليه بالمخاصمة أحمد أقام الدعوى على آمنة وابنتها فاطمة بطلب تثبيت شرائه للعقار محضر 3268/3 من المنطقة العقارية الخامسة بحلب الذي اشتراه من آمنة نيابة عن ابنتها فاطمة.وقد قضت محكمة النقض له بدعواه فكانت دعوى المخاصمة هذه.وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة ذكرت بدعواها أن فاطمة توفيت وأقيمت الدعوى هذه من والدتها آمنة وابنها أيمن ستبرز حصر إرث فيما بعد.وحيث أن ما أثير من أسباب للمخاصمة فيما وجه الحكم المخاصم إنما يتعلق بأمور استدلالية ناقشتها الهيئة المخاصمة.وحيث أن قضاة الهيئة العامة قد استقروا على إن الخطأ في التقدير واستخلاص النتائج القانونية لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً باعتباره ينبع من قناعة الهيئة الحاكمة التي لا رقابة عليها في ذلك.وإن تفسير القانون لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم ما لم تنحرف المحكمة في التفسير عن المبادئ القانونية الأولية وعليه فإن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم.وحيث ذلك يستتبع رد الدعوى شكلا.لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع:1ـ رد الدعوى شكلاً.2ـ إلغاء قرار وقف التنفيذ رقم 75 لعام 1993 وقرار وضع إشارة رقم 145 لعام 1993 وتصحيحه بالقرار رقم 813 لعام 1994