إذا قدّرت إدارة الجمارك قيمة البضاعة المصادَرة، فعلى المخالف أن يثبت خطأ هذا التقدير أو أن القيمة الفعلية أقل منه، ولا يُشترط على المحكمة أن تطلب من الإدارة مستندات أسعار إضافية لإثبات ذلك. ويُترك تقدير الغرامة بين الحدين المقررين قانوناً لمحكمة الموضوع.
على المدعى عليه أن يثبت أن كروز الدخان المصادر هو أقل من القيمة التي قدرتها إدارة الجمارك. المحكمة ليست مكلفة بالطلب من الإدارة إبراز قائمة بأسعار الدخان بعد ان قامت الإدارة بالتقدير. المناقشة: في مناقشة وجوه الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه الطاعن أحمد هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي.وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بالمساءلة.وحيث ان المدعى عليه لم يقنع بهذا القرار فقد طعن به طالباً نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أنه كان على المدعى عليه أن يثبت أن سعر كروز الدخان هو أقل من القيمة الموضوعة له من قبل الإدارة والمحكمة ليست مكلفة بالطلب من الإدارة بإبراز قائمة بأسعار الدخان بعد ان قامت الإدارة بتقدير قيمة البضاعة المصادرة.وحيث ان الحكم بالغرامة بين الحدين الأدنى والأعلى هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك. إضافة إلى ان النوع الاقتصادي للبضاعة محصور وان الحد الأدنى للغرامة هو ثلاثة أمثال القيمة والرسوم عملاً بأحكام المادة (264) جمارك وهذا ما قضى به القرار المطعون فيه.وحيث ان أسباب الطعن لا تنال من سلامة القرار المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعا.2 – مصادرة التأمين للخزينة وتضمين الطاعن الرسم و النفقات. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها.