إذا شاب تبليغ الحكم بطلانٌ لمخالفته الإجراءات المقررة قانوناً، فإن الحكم الذي يقبل الاستئناف شكلاً يُعدّ متضمناً ضمناً صحة ذلك التبليغ ما لم يثبت خلافه. وفي المخالفات الجمركية، لمحكمة الموضوع سلطة تقدير قيمة البضاعة والاعتماد على ما تطمئن إليه من الأدلة، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان الاستخلا...
إن تبليغ الحكم المطعون به، إذا خلا من الاجراءات المنصوص عليها في المادة 23 اصول مدنية، كان باطلاً. إذا تضمن الحكم الطعين قبول الاستئناف شكلاً، يكون قد رتب البطلان ضمناً على صحة التبليغ. ما يجيء في ضبط الجمارك من معلومات، وخاصة ما يتعلق بقيمة البضاعة المصادرة، يمكن إثبات عكسه. لأن منظمي الضبط لم يعاينوا البضاعة بالذات وقد نظموه بعد أربع سنوات من ضبط المخالفة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة المطعون ضدها وجود صندوقين من قطع التبديل خارج مانیفست. وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى فسخ الحكم البدائي المستأنف والحكم بالمساءلة وفق الفقرة /23/ من المادة (352) من قانون الجمارك القديم رقم 37/ل ر لعام 1935 لوقوع المخالفة في ظل نفاذ أحكامه.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة لأسباب أثارتها بلائحة طعنها.وحيث تبين من سند تبليغ الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من الإجراءات المنصوص عنها بالمادة (23) أصول محاكمات مدنية، وعليه يغدو التبليغ باطلاً. والحكم المطعون فيه إذ حكم بقبول الاستئناف شكلا يكون قد رتب البطلان ضمناً على صحة التبليغ والسبب الأول من أسباب الطعن يستوجب الرفض. وحيث تبين من أوراق الملف ان إدارة الجمارك قد باعت البضاعة موضوع الدعوى والتي هي عبارة عن صندوقين من قطع التبديل. وقد تبين ان قيمة البضاعة المبيعة قد بلغت مع رسومها 2400 ليرة سورية. وكان ما جاء في ضبط الجمارك من معلومات وخاصة فيما يتعلق بقيمة البضاعة المصادرة يمكن إثبات عكسه لان منظميه لم يعاينوا البضاعة بالذات وقد نظم بعد أربع سنوات من ضبط المخالفة وقد اقتنعت المحكمة مصدرة الحكم من أن القيمة الفعلية للبضاعة هي القيمة المبيعة بها من قبل الجهة الطاعنة. وهذا مما يدخل في صلاحيتها ولا تعقيب لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك ما دام ان هذه القناعة مستمدة من أوراق الملف.وحيث ان المخالفة وقعت في ظل نفاذ أحكام القانون رقم 37/ل ر لعام 1935 ويكون بالتالي هو الواجب التطبيق عليها.وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي راعى هذه الأحكام في معالجته للقضية انما يكون في محله القانوني وأسباب الطعن لا تنال منه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن. 2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم.