إذا ثبت نقصٌ في المانيفست ثم بادر صاحب العلاقة إلى تصحيحه، فإن ذلك يدل على وجود بيان مغاير للحقيقة وتتحقق المخالفة. كما أن تمثيل الخصوم تمثيلاً صحيحاً شرطٌ لازم تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها عند انتفائه.
اذا كان ثمة نقص في المانيفست وتقدم صاحب العلاقة بتصحيح له فان مؤدى هذا وجود بيان مغاير للحقيقة وتتحقق المخالفة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة إلى الجهة المدعى عليها المطعون ضدها هي زيادة مانيفست وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية قد انتهى إلى تغريم الباخرة مبلغ ألفين وخمسمائة ليرة سورية بمخالفة بيان حمولة مغاير للحقيقة وبرد الدعوى عن الشركة الناقلة لعدم صحة تمثيل شركة التوكيلات لها.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أن الباخرة قد تقدمت بكتاب تصحيح مانيفست وقد وافقت الإدارة على ذلك، فيكون الحكم عليها بمخالفة بيان مغاير للحقيقة في محله. وبالتالي فإن الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه بالنسبة إليها.وحيث انه بالنسبة للشركة الناقلة فإنه طالما أن شركة التوكيلات الملاحية لا تمثلها فقد كان بتعين على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان تقضي بعدم قول الاستئناف المقدم من شركة التوكيلات عن الشركة الناقلة شكلاً لا ان تقبله شكلاً وموضوعاً وترد الدعوى عن الشركة الناقلة لعدم صحة الخصومة.مما يجعل الطعن ينال من القرار المطعون فيه لهذه الناحية باعتبار ان صحة الخصومة من النظام العام ويمكن للمحكمة إثارته تلقائيا في أية مرحلة من مراحل انتقاضي.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعا بالنسبة للشركة الناقلة ورفضه موضوعاً بالنسبة للباخرة.2 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني. 3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسم ان لم يكن معفياً منه وإلزامه بالنفقات.