أوجه الدفاع الجديدة التي لم تُعرض على محكمة الموضوع لا يُصار إلى بحثها لأول مرة في دعوى المخاصمة، وتقدير الأدلة وترجيح العقد ذي التاريخ الثابت في بيع المتجر من مسائل سلطة محكمة الموضوع ولا ينهض بذاته سبباً للمخاصمة.
لا يجوز قبول أوجه دفاع جديدة أمام المحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة لم يسبق طرحها أمام محكمة الموضوع مصدرة الحكم إن الأفضلية بين العقدين الذين أجرهما البائع هو للعقد الذي يحمل تاريخا ثابتا في معرض بحث دعوى بيع المتجر مما لا محل معه لرمي هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه انتهى إلى تصديق قرار محكمة المدنية في شهبا رقم 3/43 الصادر بتاريخ 19/12/1988 المتضمن تثبيت التصريح المؤرخ 12/9/1985 الموقع من سليمان والمتضمن تنازله عن الدكان التي استأجرها في عقار المدعي توفيق الكائن في شهبا شارع مفدى الغوش وإلزام الجهة المدعى عليها بإخلائه وتسليمه للمدعي خالياً من الشواغل.ولم يقبل مدعي المخاصمة بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالباً إبطال الحكم الموما إليه بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المشار إليها فيما سلف.ومن حيث أن وقائع الدعوى الأصلية والأدلة القائمة عليها تشير إلى مورث مدعي المخاصمة المرحوم سليمان كان قد استأجر دكاناً في بناء يعود إلى المدعى عليه بالمخاصمة توفيق في مدينة شهبا شارع مفدى الغوش وبتاريخ 12/9/1985 تنازل المرحوم سليمان عن المأجور مقابل تعويض قبضه من المؤجر وامتنع عن التنفيذ فأقام المؤجر توفيق الدعوى بطلب تثبيت العقد وتنفيذه وأثناء سير الدعوى تدخل فيها مدعي المخاصمة طالب رد الدعوى لأن العقد موضوعها صدر عن مورثه في حالة السكر الظاهر ولأن مورثه قد سبق وباعه المتجر بما في ذلك حق الإيجار بموجب العقد المؤرخ 20/3/1984 فأصدرت محكمة الصلح في شهبا قرارها بالحكم الأصلي وفق دعواه وبرد دعوى المتدخل بسام لعدم الثبوت وأيدت ذلك محكمة الاستئناف المدنية في السويداء بموجب حكمها المشكو منها.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز قبول أوجه دفاع جديدة أمام المحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة لم يسبق طرحها أمام محكمة الموضوع مصدرة الحكم المشكو منه مما يستدعي الالتفات عن جميع الدفوع المثارة في استدعاء دعوى المخاصمة فيما عدا الدفوع التي سبق طرحها أمام محكمة الاستئناف المشكو منها حكمها إذا أثارها مدعي المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث أن الدفوع المثارة في استدعاء دعوى المخاصمة فيما عدا الشق الأول من السبب الرابع المتضمن شراء مدعي المخاصمة للمتجر من والده بموجب العقد المؤرخ 20/3/1984 إقرار المورث البائع له بهذا البيع مما يستدعي تثبيته باقي الأسباب المثارة ابتداءً فلا يلتفت إليها.ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه ناقشت الدفع المشار إليه فيما سلف مناقشة سليمة وخلصت بتعليل سائغ وقبول للقول فإن الأفضلية بين العقدين الذين أجرهما البائع هو للعقد الذي يحمل تاريخا ثابتا في معرض بحث دعوى بيع المتجر مما لا محل معه لرمي هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم مادام تفسير العقود والوقوف على إرادة المتعاقدين واستخلاص النتائج القانونية منها وكذلك فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة وترجيح أدلة من أحد الطرفين على أدلة الطرف الآخر من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاصها سائغا لأن اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة في الدعوى مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بأنه خطأ مهني جسيم ولأن الخطأ المهني الجسيم الذي يجيز مخاصمة القاضي لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية لأن الاستنتاج وتقدير الأدلة لا يشكلان سبباً من أسباب المخاصمة الواردة بنص المادة(486)أصول على سبيل الحصر حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لفقدان مستندها القانوني.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلاً.