الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد مناقشة قانونية أو قصورٍ في التسبيب إذا لم ينحدر إلى مخالفة واضحة لأصول القانون أو استنتاجٍ لا سند له. وفي سند الأمانة الملتزم بالذهب، تُحتسب القيمة بتاريخ الاستحقاق ويجوز تصحيح الغموض بوسائل التنفيذ أو الدعوى التفسيرية.
إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم بحسبان أن التعامل بالذهب شيء والوديعة ذهباً أمر آخر مما يوجب رد السبب الأول من طلبي المخاصمة. وحيث أن المدعي بالمخاصمة في دفوعه المقدمة أمام محكمة البداية المدنية والمبرزة في هذا الملف لم يعترض مطلقاً لموضوع أن السند ليس أمانة وإنما يفي تعاملاً تجارياً وفائدة فاحشة واقتصرت تلك الدفوع على بطلان السند تبعاً للتعامل بالذهب، كما أن لائحة الاستئناف قد تضمنت أن السند يحوي فائدة فاحشة يتقاضاها والد المدعي (كاستون) وطلب سماع شهادته حول حقيقة التعامل بينه وبين المدعي بالمخاصمة. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أيدت محكمة الاستئناف في رد طلب سماع ذلك الشاهد لعدم وجود علاقة لوالد المدعي في هذه الدعوى. ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة هو من قبيل الاجتهاد طالما أن السند حرر لصالح المدعي على أنه سند أمانة وليس تعاملاً والإدعاء بالفائدة الفاحشة لا يقوم على أساس أن من حرر السند لصالحه هو الذي قبض الفائدة الفاحشة وإن استطراد الهيئة المخاصمة حول قيمة الذهب وكون الفائدة المحددة من قبل المدعي بالمخاصمة ليست بفاحشة على فرض صحتها ولا يغير من الأمر شيء لأنه من قبيل التزيد الذي يستقيم الأمر بدونه مما يوجب رد الأسباب 2 و3 و4 من طلب المخاصمة. ومن حيث الاجتهاد القضائي استقر على أن القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (نقض قرار 2091 تاريخ 15/12/1986) فضلاً عن أن تحديد قيمة الذهب بتاريخ الوفاء يتم في دائرة التنفيذ عن طريق سؤال المصرف المركزي أو مكتب القطع أو نقابة الصاغة وفي حال وجود أي غموض فمن الممكن معالجته عن طريق الدعوى التفسيرية مما يتعين رد السبب الخامس. ومن حيث أن تقرير احتساب قيمة الذهب بتاريخ الوفاء الذي جاء صحيحاً في القانون طالما أن سند الأمانة يجب أن يعاد بكامله إما ذهباً أو قيمته بتاريخ وجوب تسليمه وإن الاجتهاد الذي أوردته الجهة المخاصمة لا ينطبق على واقعة هذه الدعوى لأن موضوع تلك الدعوى يتعلق بسند باطل في علاقة مدنية حول شرط الذهب ولم يكن السند سند أمانة مما يستدعي رفض السبب السادس من أسباب المخاصمة. ومن حيث أن القرار المخاصم لم يقع في الخطأ المهني الجسيم في إصداره مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلاً. لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع: – رد دعوى المخاصمة شكلاً. (هيئة عامة قرار 114 أساس 222 تاريخ 25/7/1994) خطأ مهني جسيم – طعن – عدم توقيعه من الطاعن أو وكيله القانوني: – إن حضور المحامي للديوان وقيامه بتوقيع الطعن يفيد إقراره له. – إن المشرع لم يشترط شكلاً معيناً للتوقيع وإنما يكفي أي توقيع في أي مكان من استدعاء الطعن يدل على الإقرار والحضور. في القانون والمناقشة القانونية: من الثبات أن طالب المخاصمة تقدم بطعنه إلى الغرفة الأولى لدى محكمة النقض وقد قررت المحكمة رفض الطعن شكلاً لعدم توقيع الاستدعاء من قبل الوكيل. وبما أن المادة 252 فقرة 3 أصول أوجبت تحت طائلة الرد أن يقدم استدعاء النقض من قبل محام مسجل في جدول المحامين بالاستناد إلى صك توكيل. وبما أن الهيئة المخاصمة أخذت على المحامي عدم توقيعه على استدعاء الطعن. وبما أن الاجتهاد مستقر على أن حضور المحامي للديوان وقيامه بتوقيع الطعن يفيد إقراره له وبما أن توقيع المحامي وكيل الطاعن على ظهر استدعاء الطعن وإقراره بتفهم الشرائط الشكلية تفيد: 1 – حضوره إلى ديوان محكمة النقض. 2 – توقيعه وإقراره بهذا الطعن. مما يجعل شرائط المادة 252 فقرة 3 قد تحققت. وإذا كانت المحكمة تأخذ على الوكيل عدم توقيعه على نهاية الاستدعاء إلا أن توقيعه على ظهر الاستدعاء كاف لتحقيق شرائط اللزوم القانوني. وبما أن المشرع لم يشترط شكلاً معيناً للتوقيع وإنما يكفي أي توقيع في أي مكان من استدعاء الطعن يدل على الإقرار والحضور وهذا متوافر في الاستدعاء المبرزة صورة عنه. وإذا كان الأمر كذلك فإن ما شاب القرار الصادر يصل إلى حد الخطأ المهني الجسيم وجهلاً بالحد الأدنى للمبادئ الأولية والأساسية في القانون وإهمال غير متوقع لأمر ثابت في الملف وهو توقيع المحامي على ظهر استدعاء الطعن مما يتوجب قبول هذه الدعوى لتوافر شرائطها الشكلية. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الدعوى شكلاً. 2 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض 653/484 تاريخ 30/8/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض. (هيئة عامة أساس 128 قرار 255 لعام 1998) أصول محاكمات مدنية – طعن للمرة الثانية – محكمة النقض محكمة موضوع: في القضايا المدنية يتحتم على محكمة النقض الفصل في موضوع الدعوى إذا تم النقض للمرة الثانية ولو كان النقض الأول قد تم لسبب شكلي. النظر في الدعوى: من حيث أن الفقرة الثالثة من المادة 260 أصول محاكمات مدنية قد نصت على أنه إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للحكم فيه جاز للمحكمة أن تستبقيه للتحكم فيه وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع ولها عند الاقتضاء تحديد جلسة للنظر به. ومن حيث أن المشرع الذي أوجب على محكمة النقض الفصل في الموضوع حين وقوع الطعن للمرة الثانية لم يفرق بين ما إذا كان النقض الأول لسبب شكلي أو موضوعي ولو أراد ذلك لفعل والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيد بنص حتى إن المشرع قد أجاز الفصل بالدعوى حين وقوع النقض للمرة الأولى إذا ما وجدت محكمة النقض أن موضوعه صالح للحكم فيه وفي ذلك ما يشير إلى رغبة المشرع في سرعة حسم القضايا المعروضة على محكمة النقض ومما يؤدي بالضرورة إلى أن تكون الاجتهادات متوافقة مع تلك الرغبة. ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى وجوب التصدي للفصل في موضوع الدعوى حين وقوع النقض للمرة الثانية ولو كان النقض الأول لسبب شكلي. (هيئة عامة أساس 186 قرار 249 لعام 1997) أصول محاكمات مدنية – قرار ناقض – إتباع القرار الناقض من محكمة الموضوع – خطأ مهني جسيم: – يتحتم على محكمة الموضوع التي يحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض. – إن مخالفة المحكمة المشكو من قرارها لقرار الهيئة العامة يجعلها مرتكبة الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها. القرار موضوع المخاصمة: صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994. المتضمن من حيث النتيجة إنهاء عقد استثمار المكتب. الخ. النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 14/12/1995 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: 1 – مخالفة الحكم الناقض الأول ومخالفة اجتهاد الهيئة العامة الذي يوجب على القضاة إتباع الحكم الناقض. 2 – هدر القضاة المخاصمين كافة الأحكام القانونية واعتماد ما يخالف الواقع الثابت بالإضبارة. 3 – تجاوز القضاة صلاحيتهم واستباق قول المحكمة المختصة والتنميط بالاستدلال. 4 – تصدي القضاة المخاصمون لعقد البيع المبرم بين مؤرث المدعين المرحوم نادر وبين عفاف وقالوا خلاف ما ورد فيه من جهة الاستلام. وقائع الدعوى: تتلخص واقعة الدعوى بأن المدعي محمد علي كان قد تقدم إلى محكمة البداية المدنية بدمشق بدعواه التي يطلب فيها إنهاء عقد الاستثمار الذي أبرمته مورثة المدعى عليه المدعي بدعوى المخاصمة أيمن وتسليمه المكتب المتعلق بالعقد فأجابت محكمة النقض طلبه وقضت بوقفه فتجاوزتها في ذلك محكمة الاستئناف التي صدقت قرار محكمة أول درجة ولدى الطعن أمام النقض بالحكم الاستئنافي أصدرت محكمة أول درجة ولدى الطعن أمام النقض بالحكم الاستئنافي أصدرت محكمة النقض قرارها رقم أساس 6751 قرار 1124 تاريخ 10/3/1993 نقضت فيه الحكم الاستئنافي المنوه عنه وبعد النقض ورؤية الدعوى ثانية أمام محكمة الاستئناف أصدرت حكمها رقم أساس 3831 قرار 111 تاريخ 28/4/1994 بفسخ حكم محكمة أول درجة ورد الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة ولدى الطعن ثانية بهذا الحكم الاستئنافي أمام النقض أصدرت الغرفة المدنية الأولى قرارها رقم أساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994 المتضمن نقض الحكم المطعون فيه وإعلان إنهاء عقد الاستثمار وإلزام المطعون ضده بتسليم المكتب موضوع العقد خالياً من سائر الشواغل. فكانت دعوى المخاصمة هذه. في مناقشة وجوه المخاصمة: من حيث أن القرار الناقض الأول الصادر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض رقم أساس 6751 قرار 1129 تاريخ 10/5/1993 نقض الحكم الاستئنافي الصادر في هذه الدعوى والذي أيد قرار محكمة أول درجة بالحكم للمدعي وفق دعواه. ومن حيث أن النقض المنوه عنه أبرم عدة أمور قانونية وموضوعية وأضفى عليها حجية الأمر المقضي به والذي لا يجوز التعرض لها ولا البحث بها وإنما فقط إعمالها وهي: 1 – إن الجهة المدعية تقر أن عقد الاستثمار المذكور لم يتم تجديده بين طرفيه لوفاة المالك المؤرث. 2 – إن مؤرث الجهة المدعية باع المكتب بتاريخ 20/8/1991 حال حياته إلى الشارية عفاف وسلمه لها بتاريخ العقد وذلك بعد انقضاء مدة عقد الاستثمار المبرم بينه وبين الطاعن الذي اعتبر له تاريخ ثابت بالوفاة. 3 – إن عقد الاستثمار بموجب التصرف الذي أجراه المؤرث والذي تطالب الجهة المدعية بإنهائه قد انتهى حكماً بتخلي المالك المؤرث عن حقه في الملكية والانتفاع. 4 – إن المالكة الجديدة عفاف أبرمت علاقة ايجارية فيما بينها وبين الطاعن أيمن. 5 – خلاصة ما تحصل آنفاً لم تنتقل أية حقوق للجهة المدعية من المؤرث نادر في المكتب موضوع النزاع حتى يجوز الادعاء بها أي أن الصفة والمصلحة المناطة بالدعوى منفية. ومن حيث أن محكمة الاستئناف واتباعاً للنقاط الواردة في القرار الناقض المبحوثة آنفاً قررت فسخ قرار محكمة أول درجة ورد دعوى المدعي شكلاً لعدم صحة الخصومة. ومن حيث أن الحكم المشكو منه أخذ بالناحية المتعلقة باستثبات الصفة والمصلحة كمبدأ عام دون أن يلحظان القرار الناقض الذي أبرم هذه الناحية وفق ما تم بيانه أعلاه خاصة لجهة انتهاء مدة عقد الاستثمار وخروج ملكيته ونفعته بتاريخ ثابت من المؤرث وتعلق حق الغير به. ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم أساس 328 قرار 167 تاريخ 6/11/1994 أقرت المبدأ التالي: أنه يجب على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض. ومن حيث أن الحكم المشكو منه قد خالف اجتهاد الهيئة العامة المنوه عنه آنفاً ولم يعمل الآثار القانونية للأوراق والوثائق الثابتة المبرزة في الدعوى مما أوقعها في الخطا المهني الجسيم المؤدي إلى الحكم بإبطاله. ومن حيث أن الدعوى مهيأة للحكم مما تجد معه هذه الهيئة التصدي لفض النزاع المتعلق بالقضية المماثلة نهائياً. لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم أساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994. 2 – الحكم بفسخ الحكم الصادر عن محكمة النقض رقم 8280/4506 تاريخ 22/12/1994 والحكم برد دعوى المدعي لانعدام الصفة والمصلحة. 3 – رد طلب التعويض واعتبار إبطال الحكم والحكم للمدعي وفق دعواه تعويضاً كافياً. 4 – حفظ الملف أصولاً. (هيئة عامة قرار 116 أساس 134 تاريخ 24/6/1996) يتحتم على المحكمة التي يحال إليها القرار الناقض وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض إتباع هذا القرار وفي حال عدم مراعاة حجية القرار الناقض تعتبر الهيئة مرتكبة الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها. النظر في الدعوى: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض برقم 663/1747 تاريخ 9/5/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في مطالبة المدعى عليهم بالمخاصمة بمواجهتهم للمدعي بالمخاصمة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بدورهم مع محتوياتها من جراء الحريق الذي شب بتلك الدور بفعل منهما وقررت محكمة الاستئناف بموجب قرارها 233/29 تاريخ 10/2/1991 إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 776500 ليرة سورية إلى الجهة المدعية تعويضاً عن الأضرار الناجمة عن حرق الدور إلا أن محكمة النقض وبموجب قرارها رقم 3044 لعام 1992 قررت نقض القرار الاستئنافي لأسباب أوردتها في حيثياته ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت بموجب قرارها رقم 1088/433 تاريخ 5/12/1993 إلزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 776500 ليرة سورية إلى الجهة المدعية على سبيل التعويض ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن نقض القرار الاستئنافي الأول قد تم بتسبيب مفاده أن الأدلة التي ساقتها الجهة المدعية حول عدد ومواصفات وأسعار الأشياء والموجودات التي شملها الحريق جاءت قاصرة وغير كاملة مما يتعين عليها استقصاء هذه الناحية على ضوء المستندات المبرزة لديها كما وأن الخبرة جاءت تقدر قيمة الموجودات في شمولية عامة دون ذكر لتلك الموجودات ودون تحديد سعر كل منها مع عدم بيان المستند القانوني للتاريخ الذي تم فيه تقديرها لقيمتها مما يجعل المطاعن المثارة حولها تنال من سلامتها. ومن حيث أن محكمة الاستئناف لم تتبع القرار الناقض وتكلف الجهة المدعية لإثبات عدد ومواصفات الأشياء التي شملها الحريق واكتفت بالقول بأن الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى اعتمدت وصف الدور المحروقة بموجب الضبوط والكشف الذي جرى أثر الحادث من قبل قاضي التحقيق والأقوال المستمعة أمامه لأنها الطريقة الوحيدة للوصول إلى تقدير قيمة محتويات الدور بعد أن أتى عليها الحريق تماماً وأصبحت الدور كومة من الحجر الأحمر ومن المتعذر إجراء الخبرة ثانية على هذه الوثائق التي اعتمدها الخبراء. ومن حيث أنه على ضوء القرار الناقض وما فصل منه من المتعين على المحكمة إتباعه لتحديد مفردات الأشياء المحروقة وتكليف الجهة المدعية لإثبات مفرداتها بكافة طرق الإثبات ومن ثم أن تعمد إلى خبرة لتقدير قيمة تلك المفردات وفق القرار الناقض الذي رفض الخبرة التي قدرت للأضرار في شمولية عامة دون ذكر لمفردات الأشياء المحروقة وتقدير قيمة كل منها. ومن حيث أن إصرار محكمة الاستئناف على الأخذ بالخبرة ا