لا يُعدّ الخطأ في إغفال اسم أحد الخصوم، متى كانت الخصومة قائمة على ورثة أو متداخلين في المصلحة وكان للطعن أصلٌ صحيح في الأوراق وقُبل شكلاً، خطأً مهنياً جسيماً يوجب المخاصمة؛ إذ يبقى ذلك في نطاق الاجتهاد القضائي وتقدير محكمة الموضوع الخاضع لرقابة النقض ضمن حدوده القانونية.
إن الهيئة العامة لمحكمة النقض قررت أن سعر الذهب يحتسب بتاريخ استلام القرض طالما أن التعامل بالذهب ممنوع بحكم القانون الاجتهاد مستقر على أنه في حالة تداخل المصالح يكون أحدهما ممثلاً للآخر بالنسبة لهذه المصلحة رغم فقدان التمثيل إن السهو في إيراد اسم أحد الخصوم وقبول الهيئة للطعن شكلاً لا يمكن أن يعتبر خطأ مهنياً جسيماً ويبقى في حدود الاجتهاد الذي لا يمكن مساءلتها فيه المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – اخضعت الهيئة المخاصمة الذهب موضوع الاقرار المؤرخ 20/8/1979 لأحكام قرار المفوض السامي رقم 18 ل.ر تاريخ 26/1/19402 – امتنعت هيئة المحكمة عن اعادة الطرفين المتنازعين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد3 – رفضت احتساب قيمة الذهب على اساس قيمته يوم الحكم .4 – فرضت نطاق رقابة محكمة النقض على قاضي الموضوع .5 – طرحت الموضوع الذي لا يقبل التجزئة جانبا6 – تجاهلت تغيير الصفة البدائية لورثة المرحوم في مناقشة اوجه المخاصمة :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض برقم أساس 6786/قرار 339 تاريخ 4/3/1992 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم في إصداره.ومن حيث أن دعوى المدعية شفيقة التي صدر القرار المخاصم لصالحها تتلخص في أنها تملك العقار. رقم 1324/2 من المنطقة جرجي لقاء بتسجيل العقار لاسم المدعي ضماناً لاستيفاء الدين وتطلب فسخ التسجيل وإعادة العقد لاسمها.ومن حيث أن تبين من أوراق الدعوى أن الحكم البدائي صدر برد الدعوى بمواجهة المدعى عليه المذكور وتم تقديم الاستئناف من المدعين بمواجهة جميع ورثته وقررت محكمة الاستئناف تصديق القرار المستأنف فطعنت المدعية بمواجهة جميع الورثة وتم نقض القرار المطعون فيه ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف أصدرت قرارها المتضمن تصديق القرار المستأنف.فطعنت المدعية بالحكم للمرة الثانية بمواجهة جميع الورثة وعددت أسمائهم باستثناء مدعية المخاصمة انطوانيت وقررت محكمة النقض نقض القرار المطعون فيه والحكم للمدعية بإعادة العقار إلى ملكيتها.ومن حيث أن القرار المخاصم قد قبل الطعن شكلاً بدليل بحثه في الموضوع ومن حيث أن لائحة الطعن المقدمة للمرة الثانية من الجهة المدعية تضمنت أن المطعون ضدهم هم ورثة جورج وعددت أسمائهم باستثناء طالب المخاصمة انطوانيت.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه في حالة تداخل المصالح فيكون أحدهما ممثلاً للآخر بالنسبة لهذه المصلحة رغم فقدان التمثيل (نقض قرارها 302)لعام1952.ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 16 بتاريخ 4/4/1994 في معرض النظر بدعوى المخاصمة المقامة من باقي الورثة على نفس القرار المخاصم في هذه الدعوى قد قررت إن الهيئة العامة لمحكمة النقض قررت أن سعر الذهب يحتسب بتاريخ استلام القرض طالما أن التعامل بالذهب ممنوع بحكم القانون مما يوجب رد الأسباب الأول والثاني والثالث.ومن حيث أن فهم الدعوى وتقدير وقائعها وإن كان يعود لمحكمة الموضوع، إلا أن الاجتهاد قد استقر على أن يكون لذلك الفهم والتقدير أصل في الأوراق وأن ذلك خاضع لرقابة محكمة النقض مما يوجب رد السبب الرابع.ومن حيث أن المطعون ضدهم هم الورثة وفق ما جاء في لائحة الطعن فإن السهو في إيراد اسم المدعية بالمخاصمة وقبول الهيئة العامة للطعن شكلاً لا يمكن أن يعتبر خطأ مهنياً جسيما ويبقى في حدود الاجتهاد الذي لا يمكن مساءلتها عنه مما يوجب رد السبب الخامس.ومن حيث أن الدعوى مقامة بمواجهة المدعى عليه جرجي وبعد وفاته تم تقديم الاستئناف والطعن بمواجهة ورثة المرحوم جرجي وأعقب ذلك تعداد أسمائهم مما يحقق صحة الخصومة ولا مجال للقول بان تلك اللوائح مقدمة بمواجهة المدعى عليهم بصفتهم الشخصية مما يوجب رد السبب السادس.ومن حيث أن أسباب المخاصمة لا تعلو كونها أموراً اجتهادية ولا ترقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لطلب النيابة العامة:رد دعوى المخاصمة شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.