قيام تسوية مالية شاملة لرسم الجيش عن تهريب الدخان، مع مراعاة المحكمة لهذه التسوية في حكمها، يمنع نجاح الطعن المتعلق بالرسوم ما دامت التسوية صحيحة صادرة ضمن الاختصاص ومثبتة في الأوراق.
اذا كانت التسوية مع المالية شملت رسم الجيش عن تهريب دخان وكانت المحكمة قد راعت ذلك في حكمها فإن طعن الجمار في الحكم من ناحية الرسوم لا يقوم على أساس المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده أمين. هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان.وحيث ان القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى الحكم على المدعى عليه بغرامة مقدارها 291823.80 ل.س إلى آخر ما جاء بالقرار المذكور، وذلك بعد حسم رسم الجيش من الرسم المتوجب بحسبان ان المدعى عليه قد أجرى التسوية على رسم الجيش مع وزير المالية.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالباً نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث انه تبين من كتاب وزارة المالية رقم 26/15/31600 تاريخ 18 تشرين الأول 1989 الصادر عن وزير المالية انه قد تقرر إجراء التسوية مع المدعى عليه عن رسم الجيش . كما انه تبين من الأدلة المتوفرة ان المدعى عليه قد دفع قيمة المصالحة بموجب التسوية المذكورة.وحيث ان إجراء التسوية المذكورة يدخل في صلاحية وزير المالية. مما يجعل الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه ويتعين رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعا. 2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.