إذا كان الضبط غير قائم على مشاهدة حسية مباشرة وخلا من البيانات الجوهرية المميِّزة للمركبة محل المخالفة، جاز إثبات خلافه بكافة وسائل الإثبات ولا يُشترط سلوك طريق التزوير، وتبقى لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة متى استندت إلى أصل ثابت في الملف.
إذا كان ضبط المخالفة خالياً من رقم السيارة المحملة بالأغنام، وحدث الاشتباه بينها وبين سيارة أخرى ، وإذا كانت المخالفة ليست مبنية على المشاهدات الحسية لمنظمي الضبط، فإنه لا داعي للادعاء بتزوير الضبط. ويمكن للجهة المدعى عليها إثبات عكس ما جاء في الضبط. كما يمكن الإثبات بالبينة الشخصية ان السيارة بتاريخ الحادث لم تكن في المكان الذي اشتبه وقوع المخالفة فيه. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده صالح هي التصدير تهريباً لكمية سبعين رأساً من الغنم.وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أنه يتبين من العودة إلى الضبط المنظم انه خال من رقم السيارة التي كانت محملة بالأغنام، وان أخذ الدورية لرقم السيارة البيك آب التي ذكرت أنها قد عرفت سير الدورية ومصادرتها للسيارة الأخرى بحيث تمكنت من الهرب ليس دليلاً على ان السيارة موضوع الدعوى هي نفسها التي كانت محملة بالأغنام.وحيث انه جاء بالضبط أيضاً أن الدورية لم تتمكن من أخذ رقم السيارة المحملة بالأغنام.وحيث أنه وعلى ضوء ما ذكر فإن المخالفة ليست مبنية على المشاهدات الحسية لمنظميه. لذا فإنه لا حاجة للادعاء بتزوير الضبط ويمكن للجهة المدعى عليها إثبات عكس ما جاء بالضبط المذكور.وحيث انه يمكن في هذه الحالة إثبات ان السيارة كانت بتاريخ الحادث في (الطبقة) بالبينة الشخصية.وحيث ان تقدير الأدلة ووزنها هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت إلى ما له أصله في أوراق الملف. وحيث ان أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي جاء سليماً سواء لجهة الاستدلال أو التطبيق القانوني. مما يجعله بمنأى عن أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعا. 2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.