لا يترتب على مجرد بقاء المستأجر في المأجور بعد انتهاء الإيجار الموسمي، مع سكوت المؤجر وعدم قبض بدل عن المدة اللاحقة، نشوء عقد إيجار جديد ضمناً إلا إذا قامت دلائل قانونية معتبرة عليه. وإثبات العلاقة الإيجارية لا يكون بالبينة الشخصية إذا كان القانون يمنع ذلك، كما أن الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد...
إن تراخي المؤجرة بإقامة دعوى بطلب الاخلاء او مراجعة دائرة التنفيذ لاخلاء المدعي والسماح للمستأجر الاقامة بالمأجور بعد انتهاء مدة العقد السياحي دون قبض اجرة عن المدة اللاحقة لا يخلق علاقة إيجاريه جديدة بين الطرفين إن إثبات العلاقة الايجارية بالبينة الشخصية غير جائز قانونا إن طلب توجيه اليمين الحاسمة مع التحفظ لا يعني توجب توجيهها وان عدم التفات المحكمة لهذا الطلب لا يشكل خطأ مهنيا جسيما الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يصدر عن شخص يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يدخل في مداه الخطأ في التقدير وفي تشكيل القناعة. المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت برد دعوى المدعي بشار التي أقامها بطلب تثبيت علاقته الايجارية المبرمة مع المدعى عليهما فاطمة للشقة السكنية الواقعة في مشروع دمر تأسيسا على أن العقد المبرم بين الطرفين عقد ايجار موسمي.ومن حيث أن المدعي لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالبا إبطال الحكم الموما له بحجة أن هيئة المحكمة وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف من حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة والوقوف على حقيقة ما أراده المتعاقدين من العقود التي يبرمونها من اطلاقات محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى ودفوع الطرفين والأدلة المطروحة أمامها على بساط البحث مما لا وجه معه لتخطئة المحكمة مصدرة الحكم المشكو منه فيما انتهت إليه من أن عقد الإيجار المبرم بين الطرفين من عقود الإيجار الرسمية مادام مدعي المخاصمة شغل العقار مثار النزاع استنادا لعقد الإيجار الموسمي المؤرخ 21/11/1988.ومن حيث أنه في أقوال المدعى عليها أثناء استوجابها مما يحمل على استخلاص تجديد العقد وقلبه إلى عقد إيجار. كما إن تراخي المؤجرة بإقامة دعوى بطلب الإخلاء أو مراجعة دائرة التنفيذ لإخلاء المدعي والسماح للمستأجر الإقامة بالمأجور بعد انتهاء مدة العقد السياحي دون قبض أجرة عن المدة اللاحقة لا يخلق علاقة ايجارية جديدة بين الطرفين.ومن حيث أن إثبات العلاقة الايجارية بالبينة الشخصية غير جائز قانونا.ومن حيث تبين من مذكرة 7/5/1991 أن مدعي المخاصمة طلب توجيه اليمين الحاسمة مع التحفظ لا يعني توجب توجيهها وان عدم التفات المحكمة لهذا الطلب لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام أصلا غير مسموع.ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يصدر عن شخص يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يدخل في مداه الخطأ في التقدير وفي تشكيل القناعة كما أن اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها القانونية.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلا.