إذا قررت المحكمة استجواب الخصم وأُبلغ بموعده أصولاً ثم تخلف عن الحضور، فإن تقدير المحكمة لآثار هذا التخلف يكون من قبيل الاجتهاد في فهم القانون وتطبيقه، ولا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم ما دام مندرجاً في سلطة محكمة الموضوع.
إذا قررت المحكمة استجواب المدعى عليه، وتبليغ موعد جلسة المحاكمة للاستجواب ، وتخلف عن الحضور، يجعل ما قررته المحكمة حول اعمال أثر التخلف هو من قبيل الاجتهاد الذي لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيمالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية السليمة. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – إن الهيئة المخاصمة قد ارتكبت خطأً مهنياً جسيماً بإعمالها آثار التخلف عن استجواب لم يجر تبليغه إلى المقرر استجوابه وفق ما يتطلبه القانون .2 – إن محكمة الاستئناف قد رجعت عن قرار الاستجواب وفق ما هو ثابت في أسباب حكمها لذلك يعتبر خطأً مهنياً جسيماً من الهيئة المخاصمة إعمالها النتائج القانونية للتخلف عن الاستجواب .3 – الهيئة المخاصمة حابت المتهم نبيل حينما لم تعمل النتائج القانونية للتخلف عن الاستجواب بحق باقي الخصوم .4 – إذا اعتبر التخلف إقراراً فهو قاصر على المتخلف .ومن غير الجائز مؤاخذة الطاعن بالمخاصمة بآثار تخلف الآخرين لأنه يعتبر من الغير .5 – ذهول الهيئة المخاصمة عن لائحة الطعن وأسبابه والتي أكد فيها على عدم جواز الإثبات بالشهادة يوجب إبطال الحكم .6 – عدم تمحيص الهيئة المخاصمة لمخالفة المستشار في القرار الاستئنافي أوقعها في الخطأ المهني الجسيم .النظر في الدعوى :من حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية في محكمة النقض رقم أساس 5433 وقرار 713 تاريخ 5/4/1993 والمتضمن رفض الطعنين بالقرار الاستئنافي رقم أساس 881 وقرار 891 تاريخ 28/9/1992 الذي قضى بتثبيت شراء المدعي نبيل. للسيارة السائحة نوع بيجو 503 ورقم 3908 – 63 سورية وفسخ تسجيلها من اسم طالب المخاصمة محمد عمار. وتسجيلها باسم نبيل. وذلك لوقوع الهيئة المخاصمة في خطأ مهني جسيم للأسباب المذكورة آنفاً .ومن حيث أنه بالرجوع إلى القرار المخاصم يتبين أن القضاة المخاصمين أقاموا قضاءهم على أن المحكمة قررت استجواب الطرفين حول وقائع الدعوى ووضعية السيارة وواقعة البيع وكيفية حيازتها وتخلف المدعى عليهما محمد. وتوفيق. رغم تبلغهما وفق الأصول وأن تخلفهما يجيز للمحكمة اعتبار الوقائع التي تقرر الاستجواب عنها ثابتة كما أن التخلف عن الاستجواب يتيح بالبينة الشخصية وتقدير قيمتها يعود لمحكمة الموضوع .ومن حيث أن المدعى عيهما محمد. وتوفيق. بعد تقرير الاستجواب قد تبلغا جلسة المحاكمة بعد تقصير المهل المحددة بتاريخ 31/8/1991 وتخلفا عن الحضور مما يجعل ما قررته الهيئة المخاصمة حول إعمال أثر التخلف هو من قبيل الاجتهاد الذي لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقه فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة .ومن حيث أن هذا الوصف لا ينطبق على الأخطاء التي يتذرع بها مدعي المخاصمة مما يتعين رفضها شكلاً .لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع وفقاً لمطالبة النيابة العامة : رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ .