• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرارات مجلس القضاء الأعلى في شؤون القضاة مبرمة لا تقبل الطعن ولا تمتد حصانتها إلى البطلان المطلق

إذا كان قرار مجلس القضاء الأعلى من القرارات التي جعلها القانون مبرمة وغير قابلة للطعن، فإن هذه الحصانة تمتد إلى ما دون البطلان المطلق، فتمنع مراجعة القرار لمجرد الخطأ في التطبيق أو التأويل أو التقدير، ولا تنال منه إلا العيوب الجسيمة التي تفضي إلى انعدام القرار أو بطلانه المطلق.

نص الاجتهاد

إن صفة الإبرام وعدم قابلية قرارات مجلس القضاء الأعلى في شؤون ترفيع القضاة وندبهم وتأديبهم للطعن أمام هيئة أخرى غرضها عدم بسط رقابة على قرارات المجلس وإن من شأن هذا أن يغطي كل خطأ على فرض ثبوته يتعلق بتطبيق القانون أو تأويله وكل ما يدخل في أمر تقديري لجهة الوقائع أو تحديد مدى التأديب إذا ما كان الخطأ المدعى به لا يهبط بالقرار إلى درجة البطلان المناقشة: من حيث أن قرار مجلس القضاء الأعلى المطعون فيه صادر بتاريخ 26/12/1988 ومن حيث أن قرار مجلس القضاء الأعلى رقم /16/ الذي قرر عدم ملائمة أشغال السادة القضاة المحددة لهم لعضوية مجلس القضاة الأعلى اعتباراً من اليوم التالي لصدوره، قد صدر بتاريخ 5/2/1989 مما يجعل تشكيل المجلس الذي أصدر القرار المشكو منه لا عيب فيه صدوره بتاريخ سابق للقرار رقم /16/ تاريخ 5/2/1989.ومن حيث أن القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى في شؤون ترفيع القضاة وندبهم ونقلهم وتأديبهم تصدر بصورة مبرمة ولا تخضع للطعن أمام هيئة أخرى عملاً بالمادة 51 من قانون السلطة القضائية ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم/21/تاريخ5/6/1978 قد تضمن إن صفة الابرام وعدم قابلية قرارات مجلس القضاء الأعلى في شؤون ترفيع القضاة وندبهم ونقلهم وتأديبهم للطعن أمام هيئة أخرى غرضها عدم بسط رقابة على قرارات المجلس وإن من شأن هذا أن يغطي كل خطأ على فرض ثبوته يتعلق بتطبيق القانون أو تأويله وكل ما يدخل في أمر تقديري لجهة الوقائع أو تحديد مدى التأديب إذا ما كان الخطأ المدعى به لا يهبط بالقرار إلى درجة البطلان المطلق. ومن حيث أن القاضي المدعي قد قرر بالقضية المنظورة أمامه عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند إليه رغم أن جهة الادعاء قد أصدرت عدم اختصاصه للنظر بالدعوى وأن الاختصاص معقود لمحاكم الأمن الاقتصادي ومن حيث أن المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977 قد نصت على أن محكمة الأمن الاقتصادي هي وحدها التي تقرر ما إذا كانت القضية من اختصاصها النوعي أم لا وكل خلاف يثار لدى أي مرجع قضائي آخر بشأن هذا الاختصاص يحال إليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى فإذا قررت أن القضية ليست من اختصاصها أعادتها وإلا نظرت فيها على أن تعلم الجهة التي رفعت إليها القضية مما يجعل عدم إيداع القضية إلى محكمة الأمن الاقتصادي للبت بالاختصاص رغم إثارته في الدعوى هو خطأ قانوني.ومن حيث أن صفة الابرام تغطي كل خطأ في تقدير الوقائع أو تحديد العقوبة طالما ذلك الخطأ على فرض وقوعه يؤدي إلى اعتبار القرار باطلاً بطلاناً مطلقاً.لذلك تقرر بالاتفاق:رد الدعوى.