دعوى الإخلاء لعلة الهدم والبناء تقوم قانوناً متى توافر ترخيص بإقامة بناء جديد، ولا يُشترط ترخيص هدم مستقل، ولا تبطل الدعوى بانتهاء مدة الترخيص أثناء التقاضي إذا كان من الممكن تمديده لاحقاً. والتمسك باليمين الحاسمة على سبيل التحفظ لا ينتج أثره لعدم دلالته على التنازل عن سائر وسائل الإثبات.
في دعوى الاخلاء لعلة الهدم واشادة بناء جديد لا لزوم لحصول المالك على رخصة هدم ويكتفي بالحصول على رخصة بإشادة بناء جديد وان انتهاء مدة الرخصة الممنوحة من أجل البناء واستغراقها بفترة التقاضي لا يفقد دعوى الاخلاء لعلة الهدم مشروعيتها مادام بالإمكان الحصول على اجازة لاحقة بتمديد الترخيص السابق لا يلتفت إلى اليمين الحاسمة إذا ما وجهت على سبيل التحفظ لأن توجيه اليمين يعني التنازل عما عداه من البيان وأن التحفظ لا يفيد التنازل. المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بإلزام المدعى عليهما رمضان ونبيه بإخلاء العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المدعية شكرية خاليا من الشواغل بعد مدة ستة أشهر من اكتساب القرار الدرجة القطعية لعلة الهدم والبناء.ومن حيث أن المدعى طلب إبطال الحكم الموما إليه بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن ما أثير في السبب الأول من أسباب المخاصمة لجهة الخلل في إجراءات التقاضي وبطلان تلك المتبعة في بعض جلسات المحاكمة – بفرض ثبوته – لا يعتبر سببا من أسباب المخاصمة الواردة بنص المادة 486 أصول على سبيل الحصر مما يستدعي الالتفات عن هذا السبب.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لا لزوم للحصول على الرخصة بالهدم في دعوى الإخلاء لعلة البناء ويكفي الحصول على رخصة بإشادة بناء جديد محل البناء القديم أن انتهاء مدة الرخصة الممنوحة من أجل البناء واستغراقها بفترة التقاضي لا يفقد دعوى الإخلاء لعلة الهدم مشروعيتها مادام بالإمكان الحصول على إجازة لاحقة بتمديد الترخيص السابق مما ينفي عن المحكمة المشكو منها الوقوع في الخطأ لسيرها وفق النهج المبسوط فيما سلف الأمر الذي يستدعي رفض السببين/2و3/ من أسباب المخاصمة.ومن حيث أنه على ما هو ثابت من صورة استدعاء الاستئناف أن مدعي المخاصمة وعلى سبيل الاستطراد والتحفظ تمسك بإثبات ما يدعيه بالطرق الأخرى ربما منها اليمين الحاسمة.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يلتفت إلى اليمين الحاسمة التي يتمسك بها أحد الخصوم على سبيل التحفظ فضلا على أن مدعي المخاصمة لم يرفق مع استدعاء دعوى المخاصمة صورة اليمين الحاسمة التي وجهها إلى خصمه لمعرفة ما إذا كانت المحكمة قد أخطأت مهنيا جسيما في اعتبارها يمينا كيدية مما يستدعي رفض السبب الرابع من أسباب المخاصمة.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تكون الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها القانونية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع وخلافا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.