الطعن نفعاً للقانون يهدف إلى تصحيح الخطأ القانوني وتوحيد الاجتهاد، ويقتصر أثره على المبدأ القانوني دون أن يمتد إلى مراكز الخصوم؛ لذلك لا يُعدّ حكماً قابلاً للاحتجاج به لإثبات التناقض الموجب لإعادة المحاكمة.
الطعن نفعا للقانون يكون بغية استقرار المبادئ القانوني والاجتهاد القضائي المستقر واصلاح ما ورد في الحكم المطعون فيه من عيب قانوني ويقتصر أثره على هذه الناحية فقط إن الحكم الصادر نفعا للقانون لا يعتبر حكما مناقضا طالما أنه سواء قضي بالتصديق أو بالنقض لا يستفيد منه الأطراف ويبقى الحكم الأخر هو المعول عليه في إنهاء النزاع وبذلم لا محل لاعادة المحاكمة لعدم توافر شرط الحكمين المتناقضين المناقشة: حيث أن الدعوى تهدف إلى إعادة المحاكمة في حكم غرفة المخاصمة بمحكمة النقض رقم أساس /9/ وقرار /208/ تاريخ 18/12/1990.وحيث اتضح من أن القاضي العقاري في تل أبيض أصدر قراره المؤرخ في 30/11/1981 قضى بتسجيل العقار رقم /2/ من المنطقة العقارية أم الصهاريج على أسماء طالبي الانعدام وإعادة المحاكمة.وقضت محكمة الاستئناف بالرقة فيما بعد بقرارها رقم /206/ تاريخ 26/11/1984 أساس /85/ بتصديق قرار القاضي العقاري.وبناءً على طلب وزير الزراعة من وزارة العدل فقد تقدم المحامي العام بالرقة بالطعن بحكم محكمة الاستئناف نفعاً للقانون فأصدرت محكمة النقض قرارها /586/ تاريخ 31/12/1986 أساس /1032/ برفض الطعن.وقد تقدم المواطن عبيد ورفاقه بدعوى مخاصمة ضد حكم محكمة الاستئناف كما تقدم وزير الزراعة أيضاً بدعوى مخاصمة ضد هذا الحكم وتوحدت الدعويان وأصدرت غرفة المخاصمة رقم /208/ تاريخ 18/12/1990 بإبطال حكم محكمة الاستئناف أخذاً بدعوى وزير الزراعة وردت دعوى عبيد.فتقدم طالبوا الانعدام وإعادة المحاكمة بدعواهم هذه ضد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي طالبين انعدام حكم غرفة المخاصمة.وحيث أن الدعوى مؤسسة على صدور حكمين متناقضين الأول عن محكمة النقض والثاني غرفة المخاصمة على عدم صحة التوكيل.وحيث أن حكم محكمة النقض الصادر نفعاً للقانون والذي قضى برفض الطعن على حكم محكمة الاستئناف إنما هو حكم لا يفيد منه الخصوم.الطعن نفعاً للقانون يكون بغية استقرار المبادئ القانونية والاجتهاد القضائي المستقر وإصلاح ما ورد في الحكم المطعون فيه من عيب قانوني ويقتصر أثره على هذه الناحية فقط فلا يمتد إلى الخصوم.وليس للجهة المدعية التمسك بهذا الحكم طالما أنها لا تستفيد منه فلا يعتبر والحالة هذه حكماً مناقضاً لحكم غرفة المخاصمة طالما أنه سواء قضى بتصديق الحكم الاستئنافي أو بقبول الطعن فيه لا يستفيد منه الأطراف ويبقى المعول على الحكم الاستئنافي الذي صدر بالصورة القطعية سواء نقض أو صدق.وعليه فإن دعوى المخاصمة على الحكم الاستئنافي يتسم بالصفة القطعية.وحيث أن إرادة قضايا الدولة والمصالح العامة بحكم قانون تنظيمها وهي لا تحتاج إلى توكيل خاص فإن مهمتها رعاية مصالح الدولة والدفاع عنها أمام المحاكم على اختلاف درجاتها وأمام كل هيئة خولها القانون اختصاصاً قضائياً ولا تختلف دعوى المخاصمة عن باقي الدعاوى في معرض تمثيل إدارة قضايا الدولة فالتوكيل الممنوح لها بحكم القانون هو توكيل مطلق يجري على اطلاقة قننه القانون فيشمل والحالة هذه دعوى المخاصمة.وتجاه ذلك فإن الدعوى أضحت مردودة.لذا حكمت المحكمة بالإجماع وفقاً لطلب النيابة العامة:رد الدعوى.