لا يجوز مؤاخذة الأفراد بنتيجة خطأ الإدارة إذا وقع الالتباس عليها وكانت هي صاحبة الاطلاع والمعرفة، كما لا يُعطى حكم إلغاء أو رفع الحجز الاحتياطي صفة النفاذ المعجل إلا بنص خاص.
لا محل لتحميل الافراد نتيجة خطأ الادارة فإن خطأ الادارة يستغرق خطأ ما دام ان الامر التبس على الادارة نفسها وهي صاحبة الاطلاع والمعرفةإعطاء قرار إلغاء الحجز صفة النفاذ المعجل ليس له ما يؤيده المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان دعوى المدعي تهدف إلى إلغاء الحجز الاحتياطي الملقى على أمواله وأموال زوجته وإلغاء منع سفره. وان الدعوى المتقابلة تهدف إلى إلزام المدعى عليه بالتقابل بالغرامة القانونية بداعي استيراده بضاعة ممنوعة ( مصابيح كهربائية ( وتخليصه إياها بطريقة التزوير والتحايل والمداورة. وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى إجابة طلبات المدعى ورد الدعوى الجمركية فكان هذا الطعن.وحيث انه لا محل لتحميل الأفراد تبعة خطأ الإدارة إذ ان خطأ الأخيرة يستغرق خطأ الأفراد ما دام ان الأمر قد التبس عليها نفسها وهي صاحبة الاطلاع والمعرفة بالأمور التنظيمية.وحيث أن محكمة الموضوع قد ناقشت الدعوى مناقشة سائغة وقارنت بين المصابيح الكهربائية المستوردة مع المصابيح المنتجة في القطر خلال الأعوام 1984 وحتى عام 1986 وتبين لها انها ليست من النوع المنتج محليا حتى تكون ممنوعة بالاستيراد. ثم بحثت بدعوى المدعي والدعوى المتقابلة وردت على جميع الدفوع، فلا تثريب عليها فيما انتهت إليه.أما بالنسبة لإعطاء صيغة النفاذ المعجل لإلغاء الحجز الاحتياطي فإنه ولئن كان المشرع قد اعتبر أن إلقاء الحجز الاحتياطي من الأمور المستعجلة التي تبت بها المحكمة بالصفة المستعجلة ولها صفة النفاذ المعجل إلا أن الدعوى التي يقيمها المحجوز عليه تعتبر من الدعاوى العادية، بدليل ان المشرع أخضعها لكافة طرق الطعن التي يخضع لها الحكم الصادر بالموضوع. وبالتالي فإن ذهاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إلى إعطاء رفع الحجز صفة النفاذ المعجل ليس له ما يؤيده. ولذا اقتضى التنويه.وحيث ان كافة أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه بعد أن جرى الرد عليها بشكل مجمل مما يستدعي رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها.