إن سلطة رئاسة التنفيذ في وقف التنفيذ محصورة في الأسباب المتصلة بالقرار التنفيذي ذاته، ولا تمتد إلى أسباب أو آثار خارجة عن موضوعه. وعندما يُطلب وقف التنفيذ استناداً إلى دعوى منظورة أمام القضاء، فإن الاختصاص ينعقد لقاضي الأمور المستعجلة أو للمحكمة المختصة بأصل الدعوى، لا لرئاسة التنفيذ.
إن اختصاص رئاسة التنفيذ بوقف التنفيذ ينحصر في الأسباب الواردة في القرار المطلوب تنفيذه ولا يتناول أثره ما يخرج عن موضوعه وعليه فإن النظر في وقف تنفيذ حكم بداعي وجود دعوى أمام المحاكم يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة أو إلى المحكمة الواضعة يدها على الدعوى المناقشة: حيث أن الجهة المميزة تهدف من دعواها المستعجلة هذه وقف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف المدنية بحلب الصادر بتاريخ 7/2/1957 المتعلق بأراضي قرى ام روثة التحتاني وأم روثة الفوقاني وقيراطه التابعة لجرابلس بداعي اقامتها الدعوى لدى محكمة البداية المدنية بحلب بابطال القرار المذكور وفسخ التسجيل الواقع باسم المميز عليه في الدعوى المقيدة برقم أساس 6071/1957.وكان القرار المستأنف قضى بتصديق قرار محكمة البداية بداعي صدور قرار من رئاسة التنفيذ بحلب صدق استئنافاً واكتسب الدرجة القطعية برد مثل هذا الطلب.ولما كان طلب وقف التنفيذ هذا سببه الدعوى المسجلة لدى محكمة بداية حلب المدنية تحت رقم 6071/1957 المنوه به آنفاً.وكان أمر النظر بهذا الطلب يعود لمحكمة الموضوع الواضعة يدها على الدعوى أو لقاضي الأمور المستعجلة لأن اختصاص رئاسة التنفيذ بوقف التنفيذ ينحصر في الأسباب الواردة في القرار المطلوب تنفيذه ولا يتناول أثره ما يخرج عن موضوعه كما هو الحال في هذه الدعوى. وكان من الواجب على قاضي الأمور المستعجلة قبل البت بالدعوى جلب دعوى الأساس من محكمة البداية المدنية بحلب وبعد الاطلاع على مجرياتها يصدر حكمه حسبما يتراءى له، كان رده الدعوى لعلة صدور قرار سابق من رئاسة التنفيذ بحلب صدق استئنافاً سابقاً لأوانه. وكان تصديق محكمة الاستئناف لهذا الحكم مخالفاً للقانون جديراً بالنقض.