إذا كان الحق العيني مسجلاً في السجل العقاري، جاز لصاحبه إقامة دعوى استرداد الحيازة، ويقع على واضع اليد عبء إثبات سبب مشروع يجيز له وضع يده وينفي عنه صفة الغصب، لأن للتسجيل العقاري حجية مطلقة في مواجهة الكافة.
لصاحب الحق العيني المسجل في السجل العقاري حق رفع دعوى استرداد الحيازة لأن للتسجيل قوة مطلقة لا يمكن المساس بها وعلى واضع اليد بدعوى استرداد الحيازة تبرير وضع يده بسبب التزام أو موجب ينفي عنه صفة الغصب ويتوجب عليه اثبات ذلك المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه قضى بتأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بنزع يد المدعى عليه جبر عن العقار موضوع الدعوى ورد حيازته للمدعية زينة وتسليمه لها خاليا من الشواغل والشاغلين تأسيسا على ثبوت عدم مشروعية وضع اليد وان مدعية الحيازة مالكة للعقار في السجل العقاري.ومن حيث أن ما قصده المشرع من دعوى استرداد الحيازة هو طلب المدعي بها رد العقار المغصوب من حائزه بالإكراه ويشترط توفر الشروط التالية:1ـ أن يكون المدعي حائز العقار مدة سنة كاملة فأكثر.2ـ أن يرفع دعواه باسترداد الحيازة خلال سنة من تاريخ فقدها هذا بالنسبة للعقارات غير المحددة والمحررة. أما العقارات المحددة والمحررة فلمالكها أن يرفع دعوى استرداد الحيازة بدون التقيد بالشروط السابقة وهذا ما نصت عليه المادة 69 من قانون الصول إلا أن ذلك مشروط بأن لا يكون وضع اليد مستنداً لسبب مشروع ولقد استقر الاجتهاد القضائي بأن يتحقق القاضي من عنصر الغضب بدعوى استرداد الحيازة لأنه شرط لقبولها وقد استثنى القانون العقارات المسجلة في السجلات العقارية(1315 لعام 1955) بحيث أقر الاجتهاد لصاحب الحق العيني المسجل في السجل العقاري حق رفع دعوى استرداد الحيازة لأن للتسجيل قوة مطلقة لا يمكن المساس بها وعلى واضع اليد بدعوى استرداد الحيازة تبرير وضع يده بسبب التزام موجب ينفي عنه صفة الغضب ويتوجب عليه إثبات ذلك (قرار نقض 109 لعام 1981) وأن توافر قيد عقاري باسم المدعى عليه إلا أن يثبت مشروعيته في وضع يده على العقار(قرار 29 لعام 1976) وأن مالك العقار بنتيجة عمليات التحديد والتحرير هو صاحب الحق بالحيازة وعلى من يدعي انتقال هذه الحيازة إليه أن يثبت السبب القانوني بطرق الإثبات القانونية ولا يكلف المالك لإثبات الغضب(قرار 1618 لعام 1965) وقد أكدت الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات هذه القواعد بحيث أبقى العقارات المحددة والمحررة خاضعة لأحكام السجل العقاري بحيث يكون للتسجيل قوة مطلقة لا يمكن المساس بها.ومن حيث أن مدعي المخاصمة لم يستطع إثبات وضع يده المشروع على العقار مثار النزاع الذي هو مملوك من المدعى عليها بالمخاصمة.ومن حيث أن الحكم المشكو منه قضى بواقعة النزاع وفق ما هو عليه الاجتهاد المستقر حسب القواعد المحكي عنها فيما سلف يجعله في منأى عن الوصم بالوقوع في الخطأ المهني الجسيم هذا فضلا على أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير ولا في استخلاص النتائج القانونية مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة العامةحكمت المحكمة بالإجماع:رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ. صدر في 15/12/1415 و 20/9/1994.