الأصل في الشك المتعلق باستيفاء المستندات الشكلية للاستئناف أن يُفسَّر لمصلحة المستأنف، ولا يصح رد الاستئناف شكلاً ما دام عدم الإرفاق غير ثابتٍ بيقين من الأوراق.
إذا كانت وثائق القضية لا تجزم بإرفاق صورة مصدقة عن القرار المستأنف مع لائحة الاستئناف فتكون حالة الشك متوفرة بالإضبارة والشك يفسر لصالح المدين .إنه في حال تفسير الهيئة المشكو من قرارها حالة الشك لصالح الدائن تكون قد خالفت القانون وأوقعت نفسها بالخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – أن الاستئناف المقدم بالدعوى كان ضمن مدته القانونية ومستوفيا كافة الشروط الشكلية ومنها ارفاقه صورة عن القرار المستأنف خلافا لما قرره الحكم المخاصمة2 – كان على الهيئة المخاصمة اعادة الاضبارة الى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد أن قبله شكلا.3 – الاختصاص للنظر بالدعوى عائد لمجلس الدولة هو من النظام العام.4 – لقد اقتصرت مناقشة المحكمة على الامور الشكلية وحكمت في موضوع الدعوى خلافا للأصول التي توجب على المحكمة اعادة الدعوى بعد نقض القرار الى المحكمة التي أصدرته للبت فيها من جديد·5 – الهيئة المخاصمة لم تراع في قرارها الخطأ المهني الجسيم الذي ارتكبته محكمة البداية المدنية حينما حكمت بأكثر من الخبرة وبأكثر من الطلب بعشرات المرات واستنادا الى علمها الشخصي .6 – حكمت الهيئة المخاصمة للمدعي بأكثر من طلباته7 – اخطأت الهيئة حينما أعطت للفصل في الدعوى العجلة الزائدة وحكمت بها خلال أربعة أشهر مما أخرجها عن الحياد 8 – لم تعلل المحكمة قرارها تعليلا كافياالنظر في الدعوى :من حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض رقم أساس 9519 وقرار 680 تاريخ 4/9/ 1990 مع التضمينات لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن المحكمة البدائية في حمص قد قضت للمدعي ساطع بمبلغ ستة ملايين ومائة وستة ألاف ومائتان وثلاثة وخمسون ليرة سورية وثمانية وستون قرشاً سورياً كتعويض له عن إنهاء عقوده ومن قبل الجهة المدعى عليها وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف حمص وتوقيفه عن العمل ولدى استئناف الجهة المدعى عليها للقرار البدائي وبعد إثارة موضوع عدم إرفاق الجهة المستأنفة مع لائحة استئنافها صورة مصدقة عن القرار المستأنف وأن ذلك يوجب رد الاستئناف شكلاً، قررت محكمة الاستئناف قوله شكلاً بتسبيب مفاده أن لائحة الاستئناف قد أشارت إلى إرفاق صورة مصدقة عن القرار المستأنف مع لائحة الاستئناف وأن صورة لقرار ترفق مع أول مذكرة دعوة للمستأنف عليه وتبين من جلسة المحاكمة بتاريخ 1986/5/20 أن تلك المذكرة لم تعد للمحكمة فلا يمكن الجزم بأن الصورة المصدقة لم ترفق مع المذكرة الأون كما أن قرار لائحة الاستئناف لم يدون فيها ما ينافي ما جاء في اللائحة من إرفاق لصورة مصدقة عن القرار المستأنف، ولذلك فإن المحكمة قد اقتنعت بأن صورة مصدقة عن القرار المستأنف قد أرفقت مع لائحة الاستئناف، ثم قضت بفسخ القرار وردت لعدم الاختصاص الوظيفي إلا أن الهيئة المخاصمة نقضت الحكم الاستئنافي واستبقت الفصل فيها وقررت برد شكلاً وبطلانه لعدم إرفاق صورة عن القرار المستأنف مع لائحة الاستئناف فكانت المخاصمة هذه.ومن حيث أنه من الثابت بالأوراق أن لائحة الاستئناف قد تضمنت بأن الجهة المستأنفة قد أرفقت صورة مصدقة عن القرار المستأنف لتبليغها للخصم كما أن الحاشية المتعلقة بإقرار الاستئناف لم يتضمن عدم إرفاق صورة القرار المستأنف أو إرفاق تلك الصورة يضاف إلى ذلك أن صورة القرار المستأنف ترفق معها تلك الصورة بسبب إرفاقها مع المذكرة الأولى ومن الثابت من القرار الاستئنافي عدم إعادة المذكرة الأولى للمحكمة. ومن حيث أنه وإن لم يكن بالمستطاع الجزم بإرفاق صورة القرار مع لائحة الاستئناف من عدمها إلا أن حالة الشك متوفرة في الإضبارة ومن المتوجب تفسيرها لصالح المدين عملا بالمادة 157 من القانون المدني. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت نصاً قانونياً صريحاً واعتبرت لشك لمصلحة الدائن مما أوقعها فيالخطأ المهني الجسيم ويتوجب إبطال الحكم. لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: 1 – إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض رقم أساس 9518 وفرار 680 تاريخ 1990/4/9 واعتبار ذلك الإبطال يعنى عن الحكم بالتعويض.