شهادة أحد الزوجين لمصلحة تركة الآخر غير مقبولة إذا لم يكن الآخر وارثاً. وفي الصورية، يُلزم من يتمسك بالعقد المستتر بإثباته بين المتعاقدين، أما الغير فيكفيه إثبات صورية العقد وأنه وُضع للإضرار بحقوقه.
إن شهادة الزوج لصالح تركة مؤرث زوجته هي من قبيل شهادة أحد الزوجين للأخر وهي شهادة غير مقبولة مادامتزوجته غير وارثة إنه يتوجب على من يتمسك بالصورية أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به حتى إذا عجز عن ذلك فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به وهذا المبدأ يسري ما بين المتعاقدين أما بالنسبة للغير فيكتفى بإثبات أن العقد صوري وأنه قد نظم للمساس بحقوقه المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض برقم 8338/3117 تاريخ 18/11/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن واقعة النزاع تتلخص في أن المدعوين تيسير ومروان كانا شريكين في مسبح يعرف. شاطئ النخيل ولوقوع خلاف بينهما ولجوئهما للقضاء أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الأولى بدمشق قرارها رقم 1096 تاريخ 27/8/1981 المتضمن تعيين مصفي للشركة مع حارس قضائي، وبتاريخ 10/8/1988 تقدم المدعو محمد خير بدعوى اعتراض الغير على الحكم المذكور مدعياً أنه مستأجر للمسبح منذ عام 1975 وأن إيجاره ثابت بحكم قضائي وأن فرض الحراسة أو استلام للمصفي للمسبح يمس بحقوق الايجارية ولخص إلى المطالبة بوقف تنفيذ القرار المعترض عليه لحين البت في الدعوى ومن ثم تعديلها بإضافة عبارة على أن لا يمس عمل الحارس المصفي بحقوقه الايجارية وكان قد سبق للمعترض محمد أن تقدم بدعوى إلى محكمة الصلح المدنية بدمشق بطلب منع المدعى عليها من معرضته بالانتفاع بالعقار موضوع الدعوى تأسيساً على أنه مستأجر له وإعادة الحال إلى ما كان عليه تنفيذ الحراسة القضائية وقررت محكمة الصلح وقف تنفيذ الحراسة القضائية في الحدود التي تتعرض لحقوق المدعي بانتفاعه بالعقار كمستأجر وذلك لحين البت بالدعوى بصورة نهاية وذلك بموجب قرارها رقم /142/ تاريخ 29/10/1986 وصدق القرار استئنافاً ولا زالت الدعوى الصلحية قائمة حتى الآن.وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها في الدعوى الإعتراضية والمتضمن رد دعوى المعترض محمد وإلغاء قرار التنفيذ الصادر عن محكمة الصلح إلا أن الهيئة المخاصمة قررت نقض القرار المطعون فيه فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قررت بأن شهادة الشاهدة حنان غير مقبولة أساساً على أنها زوجة المطعون ضده نزار إضافة لتركة والده المرحوم تيسير وهو المستفيد الأكبر من تلك الشهادة لكون والده يملك ثلاثة أرباع العقار واعتمد في ذلك على الاجتهاد القضائي رقم 118 تاريخ 30/1/1982 بأن شهادة الزوج لصالح تركة مورث زوجته هي من قبيل شهادة أحد الزوجين للآخر وهي شهادة غير مقبولة ما دامت زوجته وارثة.ومن حيث أن طلب سماع الشاهدة المذكورة هو من المعترض عليه مروان ومصلحته واحدة مع زوج الشاهدة في الوصول إلى رد دعوى المعترض واعتبار عقد الإيجار صوري مما يجعل ما قررته لجهة عدم جواز سماع الشاهدة لا يعدو الاجتهاد ولا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد السبب الأول.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة من أن المحكمة المطعون بقرارها تجاوزت صلاحيتها عندما قررت إلغاء قرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة الصلح والمصدق استئنافاً ودون أن يكون هذا القرار مستأنف أمامها وأن تكون الدعوى التي صدر فيها القرار مستأنف أمامها وعلى الرغم من أن الدعوى الصلحية لا تزال قائمة أمام محكمة الدرجة الأولى ليس فيه ما يخالف القانون ذلك أن الدعوى التي صدر فيها وقف التنفيذ لا تزال قائمة أمام محكمة مصدرته وهو مكتسب الدرجة القطعية لحين البت بالدعوى بصورة نهائية وبالتالي فإن محكمة الاستئناف لا تستطيع التعويض له إلا حين استئناف موضوع الدعوى الصلحية أمامها والتصدي للفصل بموضوعها مما يوجب رد السبب الثاني.ومن حيث أن نقض القرار المستأنف فيه لجهة أن المحكمة المطعون بقرارها لم تعالج الدفع المقدم من الجهة الطاعنة بطلب استئجار الدعوى ليس إلا تطبيقاً لأحكام المادة 204 أصول المحاكمات التي أوجبت على المحكمة الرد على دفوع الخصوم مما يوجب رد السبب الثالث.ومن حيث أن ما قرره الحكم المخاصم بأنه لا يمكن الاحتجاج بشخصية الشركة على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون إنما جاء موافقاً لأحكام المادة /474/ من القانون المدني مما يوجب رد السبب الرابع.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وأن أخطأت بقولها من أنه يتوجب على من يتمسك بالصورية أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به حتى إذا عجز عن ذلك فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ذلك لأن هذا الأمر مشروط بين المتعاقدين أما بالنسبة للغير فيكتفي منه بإثبات أن العقد صوري وأنه قد نظم للمساس بحقوقه إلا أن ما قررته المحكمة ليس بأكثر من خطأ اجتهادي ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مما يوجب رد السبب الخامس.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي قد أعطى لمحكمة النقض حق الرقابة على تقدير البينة من قبل قاضي الموضوع وجعلها مرهونة باستخلاص سائغ وتقدير سليم ودقة في الاستنتاج مما يوجب رد السبب السادس.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة ضرورة الرد على دفوع المعترض الإدلبي لإثبات صحة عقد إيجاره والتي منها أن المدعى عليه مروان لم يكن مالكاً بتاريخ عقد الإيجار أمام محكمة الصلح المدنية مدة تزيد عن خمسة عشر عاماً رغم علمه مما يجعله سارياً عملاً بالمادة /20/ من قانون الإيجارات لا يشكل الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد السبب السابع.ولما كانت الدعوى بالاستناد إلى ما ذكر مستوجبة الرد شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً.