إذا فتحت محكمة النقض باب المرافعة في الطعن الأول فإن ذلك ينطوي حكماً على نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه، ويترتب عليه تمكين المحكمة من استكمال إجراءات التحقيق والفصل في الموضوع بوصفها محكمة موضوع.
ان فتح باب المرافعة بالقرار الناقض الاول ينطوي ضمنا على نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه ان فتح باب المرافعة من قبل محكمة النقض من شأنه أن يحول محكمة النقض الى محكمة موضوع ولا يقتصر عملها على التدقيق في القانون فقط أن المحكمة الفاصلة في الموضوع هي التي تقرر جاهزية الدعوى للفصل المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – عدم جواز قبول اية أدلة جديدة أمام محكمة النقض طالما أن الحكم المطعون فيه لم ينقض .2 – عدم جواز أخذ دور المرشد والناصح لاحد طرفي النزاع وعدم جواز الايحاء له بالكيفية التي يقوم بها دفوعه. 3 – عدم جواز توفير الوسائل التي تساعد احد طرفي النزاع على تغطية مخالفاته القانونية .4 – عدم جواز الامتناع عن فصل الدعوى رغم انها اصبحت جاهزة للفصل . بحث هذه الاسباب :حيث أن الدعوى تهدف الى ابطال حكم محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية رقم 1565/ متفرقة 50 تاريخ 4/4/1994 والمتضمن اجازة المدعي المطعون ضده محمد. لاثبات عقد العارية بين الطاعن كمال و المطعون ضده الياس بكافة طرق الإثبات ومنها البينة الشخصية وانابة محكمة الاستئناف بحمص لسماع بينة المدعي والبينة المعاكسة اذا تصدی لها الطاعن او المطعون ضده الياس وسماع أقوال الطرفين النهائية .وحيث انه سبق لمحكمة النقض الفرقة الثانية بقرارها رقم 6867 متفرقة 51 تاريخ 24/9/1992 أن قررت فتح باب المرافعة وانابة محكمة استئناف حمص لسماع أقوال الطرفين لان القضاة الاستئنافين الذين اصدروا الحكم الاستئنافي لم يشتركوا في المداولة .وجاء القرار المخاصم ليقول أن محكمة الاستئناف تجاوزت حدود الانابة واستمعت للشهود فأصدرت قرارها المخاصم .وحيث أن فتح باب المرافعة بالقرار الناقض الاول انما ينطوي ضمنا على نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه .وحيث أن فتح باب المرافعة من قبل محكمة النقض من شأنه أن يحول محكمة النقض الى محكمة موضوع ولا يقتصر عملها على التدقيق في القانون فقط وعليه فانه يحق لها اتخاذ الاجراءات التي تراها في سبيل استكمال التحقيق في الدعوى واصدار القرار المناسب مع التنويه أن القرار المخاصم جاء متفقا ومذكرته 26/2/1994 المرفوعة لمحكمة النقض (وثيقة ۱۱).وحيث أن ما سبق في السببين الثاني والثالث انما قول مرسل القصد منه النيل من سمعة القضاة المخاصمين .وحيث أن المحكمة الفاصلة في الموضوع هي التي تقرر جاهزية الدعوى للفصل .وعليه فليس هناك أي خطأ مهني جسيم لذا حكمت الهيئة العامة بالاجماع :رد الدعوى شكلا . تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسابه من اصل الغرامة .تضمينه الرسوم والمصاريف .حفظ الأوراق .