الرضوخ للقرار القضائي يستفاد من عدم منازعته خلال المدة والفترة التي تسبق صدور الحكم التالي في الموضوع، ويترتب عليه سقوط حق الطعن العادي، كما يمتنع معه سلوك دعوى المخاصمة بشأن ذلك القرار.
اذا لم تخاصم الجهة المدعية القرار الناقض منذ تاريخ صدوره وحتى اعادة الاوراق الى محكمة الاستئناف واصدارها قرار بموضوع النزاع تكون راضخة لذلك القرار لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم ومن باب اولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمة المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – خالف القرار المخاصم جميع المبادئ الاساسية في القانون لان التمثيل امام القضاء ليس عملا من اعمال الادارة ولا يتم الا بتوكيل خاص (المادة 668 مدني) ومن المتوجب أن يتوفر في الوكالة الخاصة (الشكل الواجب توفره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة المادة 666 مدني) وعلى الوكيل امام القضاء ان يثبت وكالته بسند رسمي (105 مدني) ويتوجب على المحكمة التثبت من توافر الاهلية او صحة التمثيل.2 – خالف القرار المخاصم مبدا اساسيا في القانون يتلخص بأن ماري. لا يحق لها أن تستأنف القرار بصفتها الشخصية أي بالصفة التي حضرت وتمسكت بها أمام اللجنة ما دامت لا تمثل شركة وايت مع ان المدعى عليه يستأنف الحكم بذات الصفة التي حضرت بها. امام محكمة الدرجة الأولى فاذا كانت ماري. قد حضرت امام اللجنة بصفتها الشخصية واعلنت في دفوعها انها لا تمثل شركة وايت واذا كان حكم اللجنة قد صدر خلافا لدفوعها وقضى بأنها تمثل شركة وايت فان من حقها استئناف الحكم بالصفة ذاتها . 3 – خالف القرار المخاصم الاجتهادات المستقرة لمحكمة النقض في قضايا الطعن نفعا للقانون ولتجاوزه حدود صلاحية المحكمة التي أصدرته وذلك لتصديه لسلطة محكمة الموضوع في فهم الوقائع وتقدير الادلة .4 – لم يتم تبليغ الطعن إلى الشركة ولا الى ماري. والخصومة لا تنعقد الا بالتبليغ حتى يتسنى للمطعون ضده الدفاع عن نفسه و هي قاعدة من النظام العام ويترتب على مخالفتها اعتبار الحكم باطلا .فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة العمالية في محكمة النقض رقم 2767/769 تاريخ 21/10/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث تبين من الأوراق أن الحكم الناقض. المخاصم قد صدر بتاريخ 21/10/1993 وتم تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف التي اصدرت قرارا مبرما رقم 23/4 تاريخ 9/1/1994ثم عمدت الجهة طالبة المخاصمة الى تقديم دعواها لمخاصمة القرار الناقض بتاريخ 29/5/1994.ومن حيث ان الجهة طالبة المخاصمة لم تخاصم القرار الناقض منذ تاريخ صدوره وحتى اعادة الاوراق الى محكمة الاستئناف واصدارها قرارا بموضوع النزاع مما يجعلها راضخة له.ومن حيث انه لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم عملا بالمادة 219 اصول محاكمات مدنية فانه من باب أولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمة والقول بغير ذلك يؤدي الى تعطيل الأحكام التي تصدر بعد الحكم الناقض رغم انها واجبة النفاذ استنادا لحجية الامر المقضي به.ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا. لذلك تقرر بالاتفاق خلافا لمطالبة النيابة العامة : رد الدعوى شكلا والغاء قرار وقف التنفيذ.تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع مبلغ التأمين المدفوع منها. تضمينه الرسم والمصاريف.