الانتقال الفوري من النائب العام أو من يقوم مقامه إلى موقع الجريمة المشهودة واجبٌ قانوني، ولا يصحّ تفويض جهة الضابطة العدلية بالتحقيق في الجرم المشهود بدلاً منه.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 29/ بلاغ وزارة العدل رقم 7 وتاريخ 24 / 4 / 1958 : لاحظت وزارة العدل أنه في حال وقوع جرائم مشهودة كثيراً ما يفوض النائب العام أو قاضي التحقيق رجال الشرطة أو الدرك بالقيام بالتحقيق فيها، ذلك التحقيق الذي يعتبر الأساس في جلاء حقيقة الجريمة أو بقائها غامضة في مراحلها القضائية الأخرى. ولما كانت المادة 29 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على وجوب انتقال النائب العام حالاً إلى موقع الجريمة عند وقوع الجرم المشهود، قد أخذت بعين الاعتبار ما لهذا الانتقال من فائدة جلى في جلاء غوامض الجريمة ودوافعها وما إلى ذلك من أمور تقتضيها مصلحة القضاء. كان تفويض النائب العام أو من يقوم مقامه من المعاونين أو القضاة رجال الشرطة أو الدرك بالتحقيق في أي جرم مشهود لا يستند إلى أي مبرر قانوني بل إن فيه مخالفة صريحة للقانون. لذلك كله رأينا ابلاغ جميع النواب العامين ومن يقوم مقامهم من القضاة والمعاونين أن الوزارة ستعتبر بعد الآن كل تفويض من قبلهم لأي مرجع كان بالتحقيق في الجرائم المشهودة مخالفة قانونية تستوجب احالتهم الىالمراجع المسلكية المختصة، آملين أن تطبق أحكام القانون بكل دقة ورعاية. وزير العدل