• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت الجريمة متوقفة على حق شخصي وجب إثبات هذا الحق وفق قواعده الخاصة

كلما كان وجود الجريمة مرتبطاً بثبوت حق شخصي، تعيّن على المحكمة الجزائية أن تتبع في إثبات هذا الحق قواعد الإثبات المدنية أو التجارية الخاصة به، ثم تنتقل بعد ثبوته إلى تقدير العناصر الجرميّة وفق القانون الجزائي.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ – المادة 177 أوجبت على القاضي أن يتثبت من وجود الحق الشخصي. – الفعل الذي تحركه النيابة العامة بالدعوى الجزائية على فاعل جرم اساءة ائتمان. وجب اثبات الحق المدعى به بالطرق المدنية ووفق أصولها. «حدث تردد، وتباين في الرأي في المحاكم، حول نص المادة 177 من قانون الأصول الجزائية»، فترجو بيان ارادة الشارع من وضعه هذا النصن الذي لم يكن موجوداً في التشريع السابق، لتسير عليه النيابة العامة، في مطالبتها وفي سلوك طرق الطعن. ونجيب عليه بما يلي: نصت المادة 177 من قانون الأصول الجزائية على أنه: إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي، وجب على القاضي اتباع قواعد الاثبات الخاصة به. وغاية الشارع من وضع هذا النصن أنه بعد أن قرر مبدأ حرية القناعة في الاثبات، المستمدة من تمحيص الوقائع ودرسها ومناقشتها بصورة منطقية، قيد هذه الحرية ببعض قيود ذكرها، كالمادة 181 من قانون الأصول الجزائية التي تمنع اثبات الواقعة بالرسائل المتبادلة بين المدعى عليه ومحاميه والمادتين 178 و182 من القانون نفسه، المتعلقتين بأوراق الضبط واعتبارها حجة في حالات معينة، وكالمادة 473الفقرة 3 من قانون العقوبات الخاصة بطريقة اثبات الزنا، وكذلك هذه المادة 177 التي جرى حولها الاستفسار. إن المادة 177 لا ترفع يد القاضي عن الدعوى الجزائيةن إذا كان وجودها مرتبطاً بوجود حق شخصي، بل تظل القاعدة القائلة بأن قاضي الدعوى هو قاضي الدفع مرعية الاجراء، ولكنها أوجبت على القاضي أن يتبع في اثبات هذا الحق الشخصي، طريقته الخاصة به في الاثبات. فجرم اساءة الائتمان، واليمين الكاذبة في القضايا المدنية، واساءة استعمال الورقة الموقعة على بيان مثلاً، لا يمكن أن يكون الحكم فيها بموجب قناعة القاضي الشخصية، لأن المادة 177 توجب عليه، أن يتثبت أولاً من وجود الحق الشخصي، كالمال المودع، وثبوت أصل الحق الذي حلفت اليمين على نفيه. بطريقة الاثبات الخاصة به، حتى إذا ثبت وجوده، وفقاً لقانون المرافعات، أو طريقة الاثبات الخاصة بالقضايا التجارية، عمد القضاء الجزائي إلى تطبيق أحكام القوانين الجزائية. لذلك إذا كان الفعل الذي حركت النيابة العامة الدعوى لاجزائية على فاعله حرم اساءة ائتمان مثلاً، وجب اثبت أصل الحق المدعى به بالطريقة المدنية، اي بوجود عقد خطي، إذا كان المبلغ يزيد على 100 ليرة إلا في الحالات التي استثناها القانون، أو بالبينة الشخصيةن إذا كان أقل من ذلك، أو كان تجارياً، فإذا ثبت الايداع، بحث القاضي عندئذ، عن العناصر الجرمية، وانطباقها على أحكام القانون الجزائي. لذلك نطلب اليكم سلوك طرق الطعن في كل قرار لا يأتلف ومفهوم المادة 177 على الشكل الذي أوضحناه. (بلاغ رقم 8 تاريخ 27 / 4 / 1958) وزير العدل